من قرار الحرب إلى اعترافات الفشل: كيف قلبت إيران حسابات واشنطن وتل أبيب؟

د. الحسـن اشباني
مدير البحث سابقا بالمعهد الوطني للبحث الزراعي بالمغرب و صحفي مهني
الملخص
يتناول هذا المقال التحولات اللافتة التي بدأت تظهر داخل الولايات المتحدة وإسرائيل عقب الحرب على إيران، من خلال تحليل مواقف شخصيات ووسائل إعلام كانت تُعد من أبرز الداعمين لسياسات واشنطن وتل أبيب. ويستعرض ما كشفه الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون بشأن الشخصيات النافذة التي قال إنها مارست ضغوطًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفعه نحو خيار الحرب على ايران، في إشارة إلى تأثير جماعات المال والإعلام واللوبيات السياسية في صناعة القرار الأمريكي. كما يناقش المقال قراءة الصحفي الإسرائيلي بن درور يميني، الذي يرى أن الحرب لم تحقق أهدافها الاستراتيجية، بل أسهمت في تعزيز موقع إيران وزيادة قدرتها على الردع، مقابل تراجع صورة إسرائيل وتزايد عزلتها الدولية. ويخلص المقال إلى أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تكفي لتحقيق النصر إذا عجزت عن بلوغ الأهداف السياسية والاستراتيجية، وأن ما تشهده واشنطن وتل أبيب اليوم يعكس بداية مراجعة عميقة لنتائج الحرب وإعادة التفكير في خيار التسوية بدل استمرار الصراع.
الكلمات المفتاحية:
الحرب على إيران – التحول في الإعلام الأمريكي والإسرائيلي – القوة والاستراتيجية، War on Iran – American and Israeli media shift – Military power and strategy
Abstract
This article examines the growing shift in political and media discourse within the United States and Israel following the war against Iran. It highlights the statements of American commentator Tucker Carlson, who identified influential figures that, in his view, played a major role in encouraging former President Donald Trump to adopt the military option against Iran, raising broader questions about the influence of media, financial elites, and lobbying networks on U.S. foreign policy. The article also analyzes the perspective of Israeli journalist Ben-Dror Yemini, who argues that the war failed to achieve its strategic objectives. Instead of weakening Iran, it strengthened its regional position, reinforced its deterrence strategy, and deepened Israeli concerns over growing international isolation and declining global legitimacy. The article concludes that military superiority alone cannot guarantee strategic victory unless it is accompanied by clear political objectives and sustainable diplomatic outcomes, suggesting that both Washington and Tel Aviv are entering a phase of strategic reassessment.
تشهد الولايات المتحدة وإسرائيل تحولًا لافتًا في الخطاب الإعلامي والسياسي تجاه الحرب على إيران. فبعد أن كانت الأصوات المؤيدة لهذه الحرب هي الأعلى، بدأت شخصيات ووسائل إعلام مؤثرة في واشنطن وتل أبيب توجه انتقادات غير مسبوقة لقرار الحرب، وللدور الذي لعبه كل من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو في الدفع نحوها، بل وبدأ الحديث يتزايد عن ضرورة الانتقال من منطق المواجهة إلى منطق التسوية.
ومن أبرز هذه المواقف ما كشفه الإعلامي الأمريكي المعروف تاكر كارلسون، الذي كان يُعد أحد أبرز الداعمين لدونالد ترامب، قبل أن يغير موقفه بصورة لافتة عقب هذه الحرب. وتكتسب تصريحاته أهمية خاصة لأنه ينتمي إلى التيار اليميني المحافظ، الذي ظل لعقود من أكثر التيارات دعمًا لإسرائيل داخل الولايات المتحدة. ولذلك فإن صدور هذا النقد من داخل المعسكر المؤيد لإسرائيل يحمل دلالات سياسية عميقة، ويكشف عن وجود تصدعات داخل هذا التيار نفسه.

ولا يقتصر هذا التحول على الولايات المتحدة، بل يبرز أيضًا داخل إسرائيل، حيث نشر الصحفي الإسرائيلي بن درور يميني سلسلة من المقالات انتقد فيها سياسات بنيامين نتنياهو، محذرًا من أن نتائج الحرب لم تحقق الأهداف التي سعت إليها إسرائيل، بل جعلت إيران أكثر قوة وإصرارًا، وأدخلت إسرائيل في مرحلة جديدة من التآكل الداخلي والعزلة الدولية. في هذا التحليل نتحدث عما كشفه تاكر كارلسون عن الشخصيات التي يرى أنها دفعت ترامب إلى الحرب، ثم عن قراءة بن درور يميني لنتائج هذه المواجهة،. وعن تقاطع غير مسبوق بين واشنطن وتل أبيب.
1- الأشخاص الثلاثة الذين حرضوا ترامب على الحرب
من هم الأشخاص الثلاثة الذين وصفهم تاكر كارلسون بأنهم الأخطر، وقال إنهم كانوا من أبرز من دفعوا دونالد ترامب إلى خوض الحرب مع إيران؟ ومن هم أصحاب النفوذ الذين اعتبر أنهم لعبوا الدور الأكبر في التأثير على القرار الأمريكي؟
أول هذه الشخصيات هو كيث روبرت مردوخ (الاول في يمين الصورة)، المولود في أستراليا، والذي يُعد من أكثر الشخصيات نفوذًا في الولايات المتحدة بسبب إمبراطوريته الإعلامية الضخمة. فهو يملك شبكة فوكس نيوز، وصحيفة وول ستريت جورنال، وصحيفة ذا صن، وصحيفة ذا تايمز، إضافة إلى مجموعة نيوز كورب. وبفضل هذه الإمبراطورية الإعلامية يمتلك تأثيرًا هائلًا في الرأي العام الأمريكي والعالمي. يقول كارلسون إن مردوخ كان يتصل بدونالد ترامب أربع مرات يوميًا تقريبًا، محاولًا إقناعه بمهاجمة إيران، وهو ما يكشف حجم النفوذ الذي كان يمارسه. ويُقال أيضًا إن ارتباطه الوثيق باللوبي الصهيوني، وعلاقته الخاصة بنتنياهو، جعلاه من أبرز الدافعين نحو هذا الخيار الذي وضع ترامب في ذلك المأزق.



أما الشخصية الثانية فهي رجل الأعمال الأمريكي المعروف جون بولسون (الوسط في الصورة)، أحد كبار تجار العقارات، وأحد أهم ممولي حملة دونالد ترامب والحزب الجمهوري. ووفقًا لكارلسون، كان أيضًا من أبرز الداعمين للحرب ومن المؤثرين في دفع ترامب نحو اتخاذ قرارها.
أما الشخصية الأخطر، بحسب كارلسون، فهي الإسرائيلية مريم أديلسون (الاخيرة في الصورة)، المولودة في تل أبيب. وهي تُعد من أغنى نساء العالم، وطبيبة ورثت عن زوجها الأمريكي إمبراطورية ضخمة من كازينوهات لاس فيغاس، فأصبحت تمتلك ثروة هائلة. كما تمتلك أيضًا صحيفة إسرائيل هيوم. وقد قدمت دعمًا ماليًا كبيرًا لدونالد ترامب، لكن الأهم من ذلك هو مواقفها السياسية المؤيدة لإسرائيل بصورة مطلقة. فهي تمول مشاريع الاستيطان في الضفة الغربية، وتدعم ضم الضفة الغربية، كما دعمت ضم الجولان، وكانت من أبرز المؤيدين لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. ويؤكد كارلسون أن مريم أديلسون لعبت دورًا محوريًا في التواصل بين نتنياهو وترامب، وأسهمت بصورة كبيرة في دفع ترامب نحو قرار الحرب.
هذه هي الشخصيات الثلاث التي اعتبرها كارلسون الأخطر في التأثير على قرار الحرب، لكن من المهم التأكيد أن هؤلاء لم يكونوا وحدهم. فقد كانت هناك أيضًا شبكة واسعة من المصالح داخل الولايات المتحدة. فشركات تصنيع السلاح كانت من أكبر المستفيدين من الحرب، وكذلك شركات النفط التي حققت أرباحًا كبيرة، إضافة إلى مؤسسات إعلامية ومجموعات مصالح أخرى دفعت جميعها باتجاه هذه الحرب.
2- اعتراف إسرائيلي غير مسبوق… كيف تحولت إيران إلى كابوس استراتيجي لإسرائيل؟
إذا كان تاكر كارلسون قد كشف من داخل الولايات المتحدة كيف دفعت مراكز النفوذ دونالد ترامب إلى الحرب، فإن المفاجأة الثانية جاءت هذه المرة من داخل إسرائيل نفسها، وتحديدًا من صحيفة يديعوت أحرونوت، عبر مقالات الصحفي الإسرائيلي بن درور يميني. وأهمية ما يكتبه يميني لا تكمن في كونه معارضًا لإسرائيل، فهو ليس صحفيًا عربيًا، ولا محسوبًا على إيران أو ما يسمى بمحور المقاومة، ولا يتحدث من منطلق قومي عربي، وإنما يكتب بوصفه إسرائيليًا يرى أنه يدافع عن مصلحة إسرائيل، ويعبر عن قلق حقيقي من السياسات التي انتهجها بنيامين نتنياهو، والتي يعتبر أنها أدخلت إسرائيل في أخطر مأزق استراتيجي منذ سنوات. ويرى يميني أن نتائج الحرب أفرزت خطرين استراتيجيين كبيرين، سيكون لهما أثر طويل المدى على مستقبل إسرائيل :
أولًا: إيران أصبحت كابوسًا استراتيجيًا
بحسب تحليله، لم تحقق إسرائيل أيًا من الأهداف الأساسية التي خاضت الحرب من أجلها. فلم تستطع تقليص النفوذ الإيراني، ولم تتمكن من إسقاط النظام في طهران، ولم تنجح في هزيمة إيران عسكريًا أو سياسيًا. بل إن الحرب انتهت بنتيجة معاكسة تمامًا لما كانت تخطط له.
فقد خرجت إيران أكثر تماسكًا، وأكثر إصرارًا على المواجهة، وأكثر اقتناعًا بأن امتلاك القوة هو الضمانة الوحيدة لحماية أمنها وسيادتها. وأصبحت الرواية الإيرانية تقوم على أن البلاد تعرضت لعدوان مباشر، وأنها استطاعت الصمود وإفشال الأهداف الأمريكية والإسرائيلية، وهو ما منح القيادة الإيرانية شرعية إضافية، ورسخ القناعة الداخلية بضرورة تعزيز القدرات العسكرية والردعية بصورة أكبر. ويضيف يميني أن التحول الأخطر لا يتعلق بالماضي، بل بالمستقبل؛ إذ إن إيران لم تعد تفكر بالطريقة التي كانت تفكر بها قبل الحرب، بل أصبحت تتجه نحو بناء قوة ردع أكبر في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن القوة وحدها هي التي تمنع تكرار مثل هذا العدوان. وفي الوقت نفسه، تدرك طهران أن الولايات المتحدة تبدو اليوم أكثر حاجة إلى التوصل لتسوية معها من استمرار المواجهة العسكرية، ولذلك قد تستثمر هذا الظرف لعقد اتفاق يحقق مصالحها، ويعزز مكانتها الإقليمية، ويمنحها نفوذًا أكبر مما كانت تمتلكه قبل الحرب. ومن هنا يصل يميني إلى استنتاج بالغ الأهمية: فبدل أن تخرج إسرائيل من الحرب وقد أنهت الخطر الإيراني، أصبحت تواجه إيران أكثر قوة، وأكثر صلابة، وأكثر تصميمًا على المواجهة، ولا سيما بعد عمليات الاغتيال التي استهدفت قادة كبارًا داخل إيران، وهو ما يجعل العداء لإسرائيل أكثر رسوخًا في الوعي الإيراني، وأقل قابلية لأي مساومة مستقبلية.
ثانيًا: إسرائيل تخسر صورتها وشرعيتها الدولية
أما الخطر الثاني، فهو في نظره أكثر هدوءًا، لكنه لا يقل خطورة، ويتمثل في التراجع المستمر في صورة إسرائيل ومكانتها داخل الرأي العام العالمي. فالحكومة الإسرائيلية، بقيادة نتنياهو، اعتقدت أن التفوق العسكري وحده كفيل بتحقيق أهدافها، وأن إسرائيل تستطيع استخدام القوة دون ضوابط أو مساءلة، وكأنها فوق القانون الدولي. غير أن الإفراط في استخدام القوة، في غياب أي إنجاز سياسي أو دبلوماسي يوازي هذا الاستخدام، أدى إلى نتائج عكسية تمامًا. فبدل أن تزداد إسرائيل قوة، أخذت تواجه عزلة دولية متنامية، وتآكلًا داخليًا، وهجرة عكسية، وصعوبات اقتصادية، وتوترًا متزايدًا في علاقاتها مع عدد كبير من دول العالم.
ويستشهد يميني باستطلاع للرأي أجرته مؤسسة بيو في ست وثلاثين دولة، أظهر أن نحو 60% من المستطلعين يحملون مواقف سلبية تجاه إسرائيل، بينما لم تتجاوز نسبة المؤيدين لها 25%، حتى داخل عدد من الدول الغربية التي كانت تُعد تاريخيًا من أكثر الداعمين لها. ويعتبر أن هذا التراجع لا يمثل مجرد أزمة إعلامية عابرة، بل يشكل خطرًا استراتيجيًا طويل الأمد، لأن شرعية إسرائيل وصورتها في المجتمع الدولي بدأت تتآكل بصورة متسارعة، خاصة في الولايات المتحدة والدول الغربية، وهو ما يتزامن مع انقسام سياسي واجتماعي متزايد داخل إسرائيل نفسها. ويضيف أن المشروع التوسعي الذي تتبناه الحكومة الإسرائيلية لا يصنع لإسرائيل أصدقاء، بل يضاعف عدد خصومها. فبعد أن كان الصراع يتركز أساسًا مع الفلسطينيين، أصبحت إسرائيل تحتل أراضي لبنانية وسورية أيضًا، وهو ما يخلق أجيالًا جديدة تحمل مشاعر عداء تجاهها، وكلما توسعت مشاريع الاحتلال والضم، اتسعت دائرة الخصوم، وتراجعت فرص القبول الإقليمي والدولي.
3- تقاطع غير مسبوق بين واشنطن وتل أبيب… هل بدأت مرحلة مراجعة الحسابات؟
واللافت أن ما يقوله بن درور يميني يتقاطع بصورة واضحة مع ما بدأ يصدر عن شخصيات مؤثرة داخل الولايات المتحدة، وفي مقدمتها تاكر كارلسون، الذي يتساءل، ومعه عدد متزايد من الأمريكيين: لماذا تُقدَّم مصلحة إسرائيل على مصلحة الولايات المتحدة؟ ولماذا تُدفع واشنطن، مرة بعد أخرى، إلى حروب مكلفة في الشرق الأوسط، تتحمل هي كلفتها السياسية والعسكرية والاقتصادية، بينما تبقى النتائج محل جدل حتى داخل إسرائيل نفسها؟
ولا تكمن أهمية هذا التحول في مضمون الانتقادات فحسب، بل في هوية أصحابها أيضًا. فهذه المرة لا تصدر المراجعات من خصوم إسرائيل التقليديين، ولا من وسائل إعلام معروفة بمعارضتها للسياسات الأمريكية، بل من شخصيات ومؤسسات كانت تُعد حتى وقت قريب جزءًا من البيئة السياسية والإعلامية الأكثر دعمًا لإسرائيل ولليمين الأمريكي. وهذا ما يمنح هذه المواقف وزنًا خاصًا، لأنها تعكس بداية نقاش داخلي حول جدوى السياسات التي اتُّبعت خلال السنوات الأخيرة، وحول الكلفة التي دفعتها الولايات المتحدة وإسرائيل معًا. وهكذا، وللمرة الأولى منذ سنوات، يلتقي جزء من الإعلام الأمريكي مع جزء من الإعلام الإسرائيلي عند نقطة واحدة: وهي أن هذه الحرب لم تحقق أهدافها الاستراتيجية، وأن السياسات التي انتهجها بنيامين نتنياهو ألحقت بإسرائيل خسائر بعيدة المدى قد تكون أخطر بكثير من أي مكاسب عسكرية محدودة تحققت في الميدان.
فمن منظور هؤلاء، لم تؤدِّ الحرب إلى تغيير النظام الإيراني، ولم تُضعف نفوذ طهران، ولم تُنهِ قدراتها الردعية، بل دفعتها إلى تعزيز تماسكها الداخلي، وإعادة بناء استراتيجيتها الأمنية على أسس أكثر صلابة، في وقت بدأت فيه صورة إسرائيل الدولية تتآكل بصورة متسارعة، واتسعت رقعة الانتقادات الموجهة إليها حتى داخل حلفائها التقليديين. ولعل أخطر ما تكشفه هذه المراجعات هو أن ميزان النجاح في الحروب لا يُقاس بعدد الغارات أو حجم الدمار أو عدد القادة الذين جرى اغتيالهم، وإنما بمدى تحقيق الأهداف السياسية والاستراتيجية التي شُنَّت الحرب من أجلها. فإذا بقي الخصم أكثر قدرة على الصمود، وأكثر استعدادًا للمواجهة، وأكثر حضورًا على الساحة الإقليمية والدولية، فإن القوة العسكرية، مهما بلغت، تتحول إلى أداة تستنزف صاحبها أكثر مما تحقق له من مكاسب.
ولهذا يرى عدد متزايد من المحللين، سواء في الولايات المتحدة أو داخل إسرائيل، أن ما انتهى إليه الصراع لا يمثل نصرًا استراتيجيًا، بل يكشف حدود القوة العسكرية عندما تنفصل عن رؤية سياسية قادرة على إدارة ما بعد الحرب. فالعمليات العسكرية قد تمنح إنجازات تكتيكية مؤقتة، لكنها لا تكفي وحدها لصناعة نصر دائم إذا لم تُترجم إلى مكاسب سياسية مستقرة. ومن هنا يبرز سؤال المرحلة المقبلة: فإذا كانت الحرب لم تحقق الأهداف التي أُعلنت عند بدايتها، وإذا كانت كلفتها السياسية والاستراتيجية أصبحت موضع نقاش داخل واشنطن وتل أبيب، فهل تكون التسوية هي الخيار الأكثر واقعية؟ أم أن المنطقة ستظل تدور في حلقة جديدة من التصعيد، رغم اقتناع عدد متزايد من صناع القرار والمحللين بأن استمرار الحرب قد يفضي إلى نتائج أكثر كلفة على جميع الأطراف؟
مصدر المحتوى الرئيسي :




