المنبر الحر

حين تصبح حكايتنا سجنًا

ذ. هدى بركات

مستشارة نفسية وأسرية

=================================

❝
كيف يتحول تفسيرنا للماضي إلى هوية، وكيف نستعيد حقنا في تغييرها؟
– ذ. هدى بركات
الطفل والأم والرسالة، وكيف يمكن للكلمة أن تفتح أمامه طريقًا أو تضيق رؤيته لنفسه

في سطور

قد نمر بتجربة مؤلمة، ثم نحمل منها حكمًا يرافقنا سنوات: «أنا فاشل»، «لست جديرًا بالحب»، أو «لا أستطيع». يتتبع مقال الأستاذة هدى بركات كيف يتحول الحدث إلى معنى، ثم إلى حكاية عن الذات قد تضيق بها هويتنا. ويقترح بداية مختلفة: أن نأخذ مسافة من الحكم القديم، ونسأل كيف تكوّن، ثم نسمح لخبرات الحاضر بأن تكشف ما لم تتسع له قصتنا السابقة. الماضي فصل مهم من حياتنا، لكنه ليس الفصل الأخير.

د. الحسن أشباني

المقدمة

هناك حكاية تتداولها الألسن عن طفل كتب معلمه ذات يوم ملاحظة إلى أمه، يخبرها فيها بأنه لا يصلح للدراسة. حين قرأت الأم الملاحظة، لم تنقل إليه ما كتبه المعلم. قالت له شيئًا آخر: إن معلمه يرى فيه مستقبلًا علميًا واعدًا، ولذلك يحتاج إلى تعليم مختلف. تكبر الحكاية، ويكبر الطفل معها، حتى يصبح، كما تروي الحكاية، عالمًا يترك أثرًا في زمانه. قد لا تكون تفاصيل هذه القصة موثقة، لكن ما يهمنا فيها ليس صدقها التاريخي، بل ما تكشفه عن قوة المعنى الذي نمنحه للكلمات.

فبعض الكلمات قبور، وبعضها نور.

قد تصل إلينا كلمة تقول: «أنت لا تصلح»، فنحملها معنا حتى تصبح جزءًا من صورتنا عن أنفسنا. وقد تصل كلمة أخرى في اللحظة نفسها تقريبًا، فتفتح احتمالًا لم نكن نراه. نحن لا نختار دائمًا ما يحدث لنا، ولا الكلمات التي تصل إلينا. لكننا نحاول فهم ما يحدث، ونمنحه معنى. ومع الوقت، قد يتحول هذا المعنى إلى قصة نحكيها عن أنفسنا. ومن هنا يبدأ السؤال:

❝
«كيف يتحول حدث من الماضي إلى هوية؟ وكيف تتحول الهوية إلى سجن؟»
– ذ هدى بركات
حين نعطي الماضي معنى

لا يبقى ما حدث لنا كما حدث تمامًا. نستعيده من الذاكرة، ونربطه بما سبقه وما تلاه، ونمنحه معنى في ضوء ما نعرفه اليوم عن أنفسنا والعالم. وهكذا قد لا تعود الحادثة مجرد واقعة انتهت، بل تصبح جزءًا من الطريقة التي نفهم بها ذواتنا.

طفل أخفق في امتحان، فسمع: «أنت لا تفهم».

امرأة عاشت رفضًا عاطفيًا، فخرجت منه باعتقاد أنها غير جديرة بالحب.

وشخص أخفق في تجربة، فحوّل إخفاقًا واحدًا إلى حكم دائم: «أنا لا أنجح».

هنا لا يعود الماضي مجرد ما وقع. يصبح أيضًا ما استنتجناه منه. والاستنتاج، حين يتكرر، قد يبدأ في اكتساب قوة الحقيقة. تشير أبحاث الذاكرة والسرد الذاتي إلى أن الإنسان لا يحتفظ بحياته في صورة سجل محايد من الوقائع، بل يبني منها قصة تمنح تجربته قدرًا من الاستمرارية والمعنى. وهذا ما يسميه دان ماك آدامز الهوية السردية: قصة داخلية تتطور، نربط من خلالها أحداث حياتنا ونفهم بها من نحن. [1] لكن كيف يكتسب استنتاج واحد هذه القوة؟

من كلمة عابرة إلى حكاية عن الذات: قد يبقى الحدث في الذاكرة، لكن المعنى الذي نمنحه له هو ما يرافقنا.
حين يتحول الحدث إلى قصة

يبدأ الأمر بحدث. ثم نعطيه تفسيرًا. وبعد ذلك قد نربطه بأحداث أخرى تبدو لنا شبيهة به. قد لا نتذكر عشرات المرات التي نجحنا فيها، لكننا نتذكر الفشل الذي أقنعنا بأننا غير قادرين. وقد ننسى علاقات منحتنا الأمان، ونظل نعود إلى العلاقة التي خذلتنا، حتى يصبح الخذلان جزءًا من توقعاتنا. لا يحدث ذلك لأننا نريد أن نعذب أنفسنا، بل لأننا نسعى إلى فهم حياتنا، وإلى العثور على خيط يصل بين ما كان وما هو كائن وما قد يكون. وهكذا قد تتحول الوقائع المتفرقة إلى رواية واحدة:

«أنا الشخص الذي…»

هنا تتغير وظيفة القصة. لم تعد تشرح ما حدث فقط؛ بدأت تشرح من نكون. ومن هذه النقطة تقترب القصة من الهوية.

حين تصبح القصة هوية

حين تتكرر القصة، قد لا تعود مجرد شيء نحكيه عن أنفسنا، بل تصبح عدسة نرى بها أنفسنا والعالم من حولنا. وهنا يصبح مفهوم مخططات الذات مهمًا.

طرحت عالمة النفس هازل ماركوس مخططات الذات بوصفها تعميمات معرفية تتكون من الخبرة السابقة، وتساعدنا على تنظيم المعلومات المتعلقة بأنفسنا ومعالجتها. وقد بيّنت أبحاثها أن هذه المخططات تؤثر في بعض أحكامنا على ذواتنا، وفي الأدلة التي يسهل علينا استحضارها، وفي توقعاتنا لسلوكنا [2]. فإذا استقر في داخلي أنني شخص خجول، فلن تبقى الجملة وصفًا عابرًا. قد ألاحظ ارتباكي أكثر، وأتذكر المرات التي عجزت فيها عن الكلام، وأمرّ على المرات التي تحدثت فيها بثقة دون أن أمنحها الوزن نفسه. وبذلك لا تعود الصورة التي أحملها عن نفسي نتيجة للماضي فقط؛ بل تبدأ في توجيه قراءتي للحاضر. وقد تزداد القصة رسوخًا بطرق أخرى. توضح أبحاث وليام سوان وزملائه حول التحقق من الذات أن بعض الناس قد يبحثون عن استجابات من الآخرين تنسجم مع تصوراتهم المستقرة عن أنفسهم، حتى عندما تكون تلك التصورات سلبية [3].

كأن النفس تقول: أريد أن أعرف من أنا، لكنني أبحث عن الإجابة في القصة التي أعرفها مسبقًا. وهنا يحدث التحول:

لا أقول: «حدث لي أن فشلت»،
بل أقول: «أنا فاشل».

لا أقول: «خذلني شخص»،
بل أقول: «لا يمكن الوثوق بأحد».

لا أقول: «كنت خائفًا»،
بل أقول: «أنا شخص يخاف».

في هذه اللحظة، لا يعود الماضي خلفنا تمامًا. لقد انتقل إلى الداخل، وأصبح حاضرًا في الطريقة التي نرى بها أنفسنا، وفي ما نختار، وما نقترب منه، وما نتراجع عنه. وهنا يبدأ السجن.

عدسة القصة القديمة: قد تجعلنا صورتنا عن أنفسنا نلتفت إلى ما يؤكدها، ونغفل ما يخالفها.
كيف تعمل جدران السجن؟

السجن ليس أن نملك صورة عن أنفسنا، بل أن تصبح الصورة أضيق من أن تتسع لما يمكن أن نكونه. فالهوية القديمة لا تعمل دائمًا في صورة حكم واضح نقوله لأنفسنا. أحيانًا تعمل بصمت، من خلال ما ننتبه إليه، وما نتوقعه، والطريقة التي نستجيب بها. إذا استقر لديّ أنني شخص لا يُقبل، فقد أقرأ الصمت رفضًا، والتحفظ نفورًا، والملاحظة نقدًا. وإذا اعتقدت أنني عاجز، فقد أتردد أمام فرصة جديدة، ثم أفسر ترددي بوصفه دليلًا على عجزي. وهنا قد تتشكل حلقة مغلقة:

❝
«التصور يؤثر في القراءة، والقراءة تؤثر في السلوك، والسلوك قد ينتج خبرات تعيد تثبيت التصور.»
– ذ هدى بركات

هذا لا يعني أن أفكارنا تصنع كل ما يحدث لنا، أو أننا مسؤولون عن كل ما يصيبنا. الأمر أدق من ذلك: الصورة التي نحملها عن أنفسنا قد تؤثر في الطريقة التي نقرأ بها الواقع ونتصرف داخله، وقد تجعل بعض الأدلة أكثر حضورًا من غيرها. وهكذا يمكن أن نعيش داخل قصة قديمة دون أن نشعر أننا نعيش فيها أصلًا. نحسب أننا نرى الواقع، بينما قد نكون، في بعض اللحظات، نراه من خلال عدسة صنعتها تجارب سابقة. وإذا بدأ السجن من معنى، فربما يكون أول شق في جداره أن نأخذ مسافة من ذلك المعنى.

تبدأ المراجعة بأخذ مسافة

لا يبدأ التغير دائمًا بتبديل القصة. قد يبدأ بأن نراها: أن نتوقف قليلًا عن العيش داخلها، وننظر إليها كما لو كانت حكاية نحملها منذ زمن، لا حقيقة نهائية عن أنفسنا. وهذه المسافة ليست إنكارًا للماضي ولا محاولة لتجميل ما حدث. إنها طريقة أخرى للنظر إلى تجربتنا. في أبحاث إيثان كروس وأوزلم أيدوك، ساعد النظر إلى بعض التجارب المؤلمة من منظور أقل انغماسًا في الذات على تحليلها بصورة أكثر تكيفًا، مقارنة بالبقاء داخل التجربة والانفعال المرتبط بها [4]. والفرق دقيق، لكنه عميق.

بدل أن أقول: «لماذا أنا هكذا؟»
أستطيع أن أسأل: «ماذا حدث لي؟ وكيف تعلمت أن أفهمه؟»

في السؤال الأول أكون داخل الحكم الذي أصدرته على نفسي. وفي الثاني أبدأ في النظر إليه. وهنا تظهر مسافة بين الحدث وتفسيره، وبين التفسير والذات. قد أكتشف أنني ظللت سنوات أتعامل مع استنتاج قديم كما لو كان حقيقة ثابتة؛ وأن عبارة «أنا لا أستطيع» لم تكن وصفًا نهائيًا لذاتي، بقدر ما كانت خلاصة لتجربة لم أرها إلا من زاوية واحدة.

فماذا لو توقفنا قليلًا عن تصديق كل ما قلناه عن أنفسنا؟

مسافة تسمح بالرؤية: ما حدث لنا شيء، والحكم الذي أصدرناه على أنفسنا بسببه شيء آخر.
أن نعيد النظر في القصة

ليس المطلوب أن ننكر ما حدث، ولا أن نعيد ترتيب الماضي حتى يبدو أقل ألمًا. ما حدث قد يكون مؤلمًا حقًا، وأثره فينا قد يكون عميقًا. لكن بين الحدث والحكم الذي أصدرناه على أنفسنا بسببه مساحة تستحق أن نعود إليها. تشير أبحاث إعادة التقييم المعرفي إلى أن تغيير الطريقة التي نفسر بها موقفًا قد يغير أثره الانفعالي علينا [5]. وهذا لا يعني أن نبحث عن تفسير مريح بأي ثمن. فقد يكون ما حدث ظلمًا فعلًا، وقد يكون الفقد خسارة لا تعوّض، وقد يكون الرفض موجعًا. لكن السؤال ينتقل من:

«ماذا حدث لي؟»

إلى:

«ماذا قلت لنفسي عني بسبب ما حدث؟»

قد أكتشف أنني لم أكتفِ بحمل تجربة الفشل، بل حملت معها حكمًا على قيمتي؛ وأنني لم أتذكر الخذلان فقط، بل استخلصت منه قاعدة عن البشر؛ وأنني لم أعش الخوف في موقف محدد، بل جعلته بعد ذلك جزءًا من تعريف نفسي. هنا تبدأ إعادة النظر: في المعنى الذي ظللنا نُلصقه بالماضي، لا في وقوع الماضي نفسه. وتشير بعض أبحاث الذاكرة إلى أن استدعاء ذكريات معينة، في ظروف محددة، قد يتيح تحديث جوانب منها. لكن إعادة تثبيت الذاكرة مجال له شروط وحدود علمية؛ ولا تعني نتائجه أننا نستطيع محو الماضي أو تغيير ذكرياتنا بإرادتنا [6]. الفكرة التي تهمنا هنا أبسط:

يمكن أن تتغير علاقتنا بما حدث، حتى حين لا يتغير ما حدث. نحن لا نمحو الفصل القديم. نعود إليه بعين أخرى.

حين يمنحنا الحاضر قصة أخرى

لكن إعادة النظر في القصة لا تكفي وحدها. فقد نفهم أن الحكم القديم لم يكن عادلًا، ثم نجد أنفسنا نتصرف كما لو أننا ما زلنا نصدقه. فالصورة التي ترسخت عبر الخبرة تحتاج أيضًا إلى خبرات جديدة تتسع بها.

نحتاج إلى أن نعيش ما يفتح احتمالًا آخر:

  • أن نخطو خطوة كان الخوف يمنعنا منها.
  • أن نبني علاقة أكثر أمانًا مما عرفناه سابقًا.
  • أن نتعلم شيئًا كنا نظنه بعيدًا عنا.
  • أن نسمح لأنفسنا بالفشل دون أن نحوله إلى تعريف.

كل تجربة من هذا النوع قد تضيف فصلًا لم يكن موجودًا في الحكاية. وهي لا تلغي بالضرورة آثار التجارب القديمة، لكنها قد توسع ما نعتقد أنه ممكن لنا. ولهذا لا يكفي أن نروي قصة جديدة؛ علينا أن نعيش ما يسمح لها بأن تصبح ممكنة. وتشير أبحاث الهوية السردية إلى أن قصة الحياة تجمع بين الاستمرارية والتغير، وتتطور مع الخبرات والتحولات التي يمر بها الإنسان [1].

خبرة جديدة، فصل جديد: لا تلغي التجربة الجديدة الماضي، لكنها توسّع ما نراه ممكنًا لأنفسنا.
حين تتسع الهوية

لا يحدث التحرر بمجرد فكرة تخطر لنا. لكنه قد يبدأ حين نمنح الفكرة فرصة في حياتنا، ونسمح للخبرات الجديدة بأن تدخل قصتنا. وبمرور الوقت، قد يحدث شيء بالغ الأهمية: لا تختفي القصة القديمة، لكنها تفقد احتكارها للحقيقة، وتتراجع إلى مكانها الصحيح.

يصبح الماضي فصلًا من السيرة، لا السيرة كلها. هنا تتسع الهوية. لا لأننا اخترعنا شخصًا جديدًا، بل لأننا اكتشفنا أن الصورة التي ظنناها نهائية لم تكن كاملة. فإذا كان السجن هو أن تصبح هويتنا أضيق من احتمالاتنا، فالتحرر هو أن نعيد إليها قدرتها على الاتساع.

من السرد إلى الحرية

يمنحنا بول ريكور مدخلًا فلسفيًا إلى هذه الفكرة. فالهوية السردية، في تصوره، تصل بين ما يبقى من الشخص وما يتغير فيه عبر الزمن؛ ومن خلالها يصبح سؤال «من أنا؟» مرتبطًا بالطريقة التي نفهم بها مسار حياتنا، لا بحادثة واحدة منها [7]. وهنا تكمن نافذة الحرية. لسنا مطالبين بمحو الفصول المؤلمة أو إنكار ما تركته فينا. لكن يمكننا أن نتوقف عن معاملتها بوصفها الحكم الأخير علينا. قد يكون الماضي قد كتب فصلًا مؤلمًا، لكنه لم يكتب النهاية. فما نعيشه اليوم، وما نتعلمه، وما نختاره، وما نجرؤ على تجربته، يدخل بدوره في الحكاية. قد يبدأ الطريق هكذا:

حدث ← معنى ← قصة ← صورة عن الذات ← قيد

وقد ينفتح، خطوة بعد خطوة، هكذا:

مسافة ← مراجعة المعنى ← خبرة جديدة ← هوية أوسع ← حرية أكبر

نحن لا نتحرر من الماضي حين ننساه أو ندّعي أننا تجاوزناه؛ بل حين نتوقف عن اعتباره الفصل الأخير من حكايتنا.

❝
«والفصل الذي لم يُكتب بعد هو المساحة التي تستعيد فيها الذات حقها في أن تتغير.»
– ذ هدى بركات
الماضي فصل من السيرة، لا السيرة كلها.
الهوامش والمراجع

[1] McAdams, D. P., Bauer, J. J., Sakaeda, A. R., et al. (2006). “Continuity and Change in the Life Story: A Longitudinal Study of Autobiographical Memories in Emerging Adulthood.” Journal of Personality, 74, 1371–1400. DOI: 10.1111/j.1467-6494.2006.00412.x. Wiley Online Library

[2] Markus, H. (1977). “Self-Schemata and Processing Information About the Self.” Journal of Personality and Social Psychology, 35(2), 63–78. web.stanford.edu

[3] Swann, W. B., Jr., Stein-Seroussi, A., & Giesler, R. B. (1992). “Why People Self-Verify.” Journal of Personality and Social Psychology, 62(3), 392–401. labs.la.utexas.edu

[4] Kross, E., & Ayduk, O. (2008). “Facilitating Adaptive Emotional Analysis: Distinguishing Distanced-Analysis of Depressive Experiences From Immersed-Analysis and Distraction.” Personality and Social Psychology Bulletin, 34(7), 924–938. DOI: 10.1177/0146167208315938. Ethan Kross, Ozlem Ayduk, 2008

[5] Gross, J. J. (2002). “Emotion Regulation: Affective, Cognitive, and Social Consequences.” Psychophysiology, 39(3), 281–291. DOI: 10.1017/S0048577201393198. Cambridge Core

[6] في موضوع إعادة تثبيت الذاكرة، يمكن الاستشهاد بدراسة Sinclair وزملائه (2018) بشأن أثر توقع المفاجأة في تحديث بعض الذكريات العرضية، مع إبقاء التحفظات المذكورة في المتن. pmc.ncbi.nlm.nih.gov

[7] Ricœur, P. Time and Narrative؛ وOneself as Another. الإحالة هنا إلى مفهوم الهوية السردية، وليست نسبة لعبارة المقال إلى ريكور. plato.stanford.edu

ملخص المقال

لا نستطيع تغيير ما حدث في الماضي، لكننا نستطيع مراجعة ما صدّقناه عن أنفسنا بسببه. تخيّل طفلًا أخفق في امتحان، فقيل له: «أنت لا تفهم». قد ينسى الامتحان بعد سنوات، لكن الجملة تبقى معه. كلما واجه درسًا صعبًا تردد في المحاولة، وإذا أخفق مرة أخرى قال: «كنت أعرف أنني لا أستطيع». هكذا يتحول إخفاق واحد إلى قصة يحكيها عن نفسه. لكن ذلك الامتحان **فصل واحد من حياته، وليس الكتاب كله**. قد يأتي فصل آخر يتعلم فيه على يد أستاذ يفهم صعوبته، فينجح في مادة كان يخافها. وقد يأتي فصل ثالث يكتشف فيه موهبة عملية لم يكشفها الامتحان أصلًا. لا تمحو هذه الفصول ما حدث، لكنها تثبت أن عبارة «أنت لا تفهم» لم تكن الحقيقة الكاملة عنه. هذه هي فكرة المقال: قد يكتب الماضي فصلًا مؤلمًا في حكايتنا، لكن ما نعيشه ونتعلمه اليوم يتيح لنا كتابة فصول أخرى. **ولا يحق لفصل واحد أن يقرر نهاية الكتاب.**

الكلمات المفتاحية: لماضي؛ صورة الذات؛ الهوية السردية؛ التغير.

English Summary

We cannot change what happened in the past, but we can question what we came to believe about ourselves because of it. Imagine a child who fails an exam and hears: “You don’t understand anything.” Years later, the exam may be forgotten, but those words remain. Whenever a subject seems difficult, the child hesitates to try. If another attempt goes badly, they think: “I knew I couldn’t do it.” One failed exam has become a story about who they are. Yet that exam is one chapter of the child’s life, not the whole book. In another chapter, a teacher may understand where they are struggling and help them succeed in a subject they once feared. In a third, they may discover a practical talent that the exam could never measure. These chapters do not erase the painful one, but they show that “You don’t understand anything” was never the whole truth. That is the heart of the article: the past may write a painful chapter in our story, but what we experience and learn today allows us to write others. No single chapter should decide how the book ends.

Keywords: Past; Self-image; Narrative identity; Change.

====================

مقالات الكاتبة ذات الصلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى