Uncategorized

اللعب بعد الخمسين: مقاومة واعية لتعب الروح

ذ. هدى بركات

مستشارة نفسية وأسرية

=================================

«إن الإنسان لا يلعب إلا حين يكون إنسانًا بكل ما للكلمة من معنى، ولا يكون إنسانًا كاملًا إلا حين يلعب.»
– فريدريش شيلر1

في سطور

أقدّم للقراء مقالًا جديدًا للأستاذة هدى بركات، مستشارة نفسية وأسرية، يفتح بابًا نادرًا للتفكير في مرحلة الخمسين وما بعدها: هل يتحوّل النضج بالضرورة إلى جدية ثقيلة، وواجبات متراكمة، وعزلة صامتة؟ أم يمكن أن يكون بدايةً لاستعادة شيء من حرية الروح؟ لا تتحدث الكاتبة عن اللعب بوصفه هروبًا من الواقع أو عودةً ساذجة إلى الطفولة، بل بوصفه فعلًا واعيًا يحمي الإنسان من التصلب النفسي، ويعيد للعقل مرونته، وللعلاقات دفأها، وللحياة قدرتها على الإدهاش. فمن الشطرنج والحكاية إلى التطريز والمشي والضحك مع الأصدقاء، قد تصبح هذه الممارسات الصغيرة وسيلةً عميقة لمقاومة إنهاك العمر وتحرير الذات من قياس قيمتها بالإنتاج وحده. مقال رشيق في فكرته، غني بإشاراته العلمية والإنسانية، وينتهي بعبارة تختصر رسالته كلها: نحن لا نلعب لأننا عدنا أطفالًا، بل لأننا ما زلنا أحياء.

د. الحسن أشباني

المقدمة

يميل العالم إلى التعامل مع سن الخمسين بوصفها خط وصول؛ لحظةً لجمع الحصاد، وتبنّي وقار صارم يُفترض أنه الثمن الطبيعي للنضج. لكن ما يحدث غالبًا هو أننا نصل إلى هذه المحطة وقد أثقلت كواهلنا أدوار صُممت لغيرنا، والتزامات أخذت من أعمارنا أكثر مما منحتنا، فنجد أنفسنا أمام شكل حاد من التبلد الفكري وتيبّس الروح. وحين يمتنع الإنسان عن اللعب ويستسلم للجدية القسرية، ينكمش حسيًا وفكريًا؛ فتتصلب مرونته الذهنية، وينكفئ على ذاته في فخ الاجترار النفسي والقلق، وتتحول علاقاته إلى بروتوكولات جافة. من هنا يكتسب المفهوم العربي القديم «جمام النفوس» عمقه الحقيقي؛ فقد أدرك القدماء أن القلوب تمل كما تمل الأبدان، وأن الترويح عنها بالطرائف والحكمة والأنس ليس عبثًا، بل شرط لاستقامة العقل وصحة الروح. وفي الخمسين وما بعدها، لا يعود اللعب مجرد تزجية للوقت، بل يغدو بندًا واعيًا في جدول الحياة؛ فعل مقاومة ضد التكلس وتعب الروح، واستعادة مجدية لأجسادنا وعقولنا عبر ممارسات تعيد وصلنا بأنفسنا، وبأصحابنا، وببيئتنا.

ما الذي نعنيه باللعب؟

ليس المقصود باللعب العودة إلى ألعاب الطفولة بمعناها الضيق، ولا البحث عن وسيلة لقتل الوقت؛ وإنما استعادة مساحة من النشاط نمارسها بدافع المتعة والاكتشاف والتواصل، بعيدًا عن ضغط الإنتاج والنتائج وإثبات الذات. قد يكون ذلك لعبة ذهنية، أو حركة في الهواء الطلق، أو رسمًا، أو تطريزًا، أو عزفًا، أو حكاية، أو جلسة أنس مع الأصدقاء. والمشترك بينها جميعًا أن الإنسان يستعيد من خلالها شيئًا من حريته وحضوره وقدرته على الفرح.

حين تمتلئ الحياة بالواجبات والمهام، لا نحتاج دائمًا إلى حمل جديد، بل إلى مساحة خفيفة تعيد التوازن: لعبة، لون، حكاية، أو لحظة دهشة تذكّرنا بأن الروح تحتاج بدورها إلى نصيبها من الحياة.
المحور الأول: العلم يؤكد أن اللعب مورد نفسي ومعرفي

إن تثبيت «بند اللعب» في الأجندة الأسبوعية ليس ترفًا؛ فالأدبيات النفسية والعصبية المعاصرة تشير إلى أن النشاط الممتع، حين يجمع التحدي والتعلم والتفاعل، يمكن أن يدعم الحيوية النفسية والمعرفية. ويمكن إجمال ذلك في ثلاثة مداخل:

1. تنشيط المرونة الذهنية ودعم الاحتياطي المعرفي

يؤكد الطبيب النفسي ستيوارت براون (Stuart Brown) أن اللعب ليس نشاطًا هامشيًا، بل تجربة إنسانية عميقة ترتبط بالتعلم والمرونة والقدرة على التكيف وتجدد الحيوية النفسية2. وتشير دراسات النشاط المعرفي والاجتماعي في مراحل العمر المتقدمة إلى أن الانخراط في أنشطة ذهنية واجتماعية، ومنها بعض الألعاب، قد يرتبط بالحفاظ على الأداء المعرفي ودعم ما يعرف بـ«الاحتياطي المعرفي» (Cognitive Reserve). وليس معنى ذلك أن لعبة بعينها تمنع الخرف، وإنما أن إبقاء العقل في حالة تعلم وتحدٍّ وتفاعل قد يكون جزءًا من نمط حياة أكثر دعمًا للصحة المعرفية. فالشطرنج، والألعاب اللوحية، والألغاز، وحل المشكلات في سياق ممتع، تمنح العقل فرصة لممارسة الانتباه والتخطيط والذاكرة واتخاذ القرار؛ وهي وظائف تحتاج إلى أن تبقى حاضرة وفاعلة مع التقدم في العمر.

2. الخروج من الاجترار النفسي عبر حالة الانسياب

في أبحاثه المرجعية حول حالة «الانسياب» (Flow)، يبين عالم النفس ميهاي تشيكسنتميهاي (Mihaly Csikszentmihalyi) أن الاستغراق في نشاط يتوازن فيه التحدي مع المهارة يخفف من الانشغال المستمر بالذات والأفكار المتكررة، ويفسح مجالًا لحضور كامل في اللحظة الراهنة3. في هذه الحالة، تتراجع مراقبة الذات المرهقة، وتتوارى المخاوف اليومية مؤقتًا، لتفسح المجال للتركيز والمتعة. ومن هنا يمكن للعب أن يصبح مساحة نفسية يستعيد فيها الإنسان قدرته على الحضور، بدل أن يظل أسيرًا للاجترار والقلق.

3. دوائر اللعب والارتباط الاجتماعي

تكشف أبحاث علم الأعصاب، ومنها أعمال ياك بانكسيب (Jaak Panksepp)، أن اللعب ليس سلوكًا هامشيًا في حياة الكائنات الاجتماعية، بل يرتبط بشبكات عصبية عميقة تتصل بالدافعية والتفاعل الاجتماعي والتعلم4. ولا يتعلق الأمر بمجرد البحث عن «خلطة هرمونية» سحرية، بقدر ما يكشف عن حقيقة أوسع: اللعب جزء من النظام الذي يساعد الكائن الحي على التعلم والتفاعل وبناء الروابط. وعند الإنسان، يمكن للعب المشترك والضحك والحضور المتبادل أن يخفف من وطأة التوتر والعزلة، ويفتح مساحة أرحب للتواصل والارتباط. فاللعب في منتصف العمر ليس نكوصًا طفوليًا، بل مقاومة لانطفاء الروح وتصلبها؛ إنه استجابة إنسانية عميقة تحمي «الإنسان اللاعب» داخلنا من الصمت والجمود5.

المحور الثاني: ذاكرة الشعوب بين طقوس الحماية وتحديات الواقع

لا يمارس اللعب في الثقافات الإنسانية الحية بوصفه ترفًا هامشيًا أو ملئًا لفراغ طارئ، بل يتشكل في كثير من السياقات طقسًا اجتماعيًا يواجه العزلة، ويحافظ على التفاعل، ويصون يقظة العقل.

1. النموذج الصيني: الانسجام الحركي واستعادة الفضاء العام

في عدد من المدن الصينية، تبرز ممارسات جماعية مفتوحة مثل «رقص الميادين» (Guangchang Wu)، والتاي تشي، ولعبة الماجونغ (Mahjong) في الحدائق والفضاءات الاجتماعية. وهي لا تهدف إلى النشاط البدني فحسب، بل تمنح الفرد فرصة للحركة واللقاء واستعادة حضوره داخل نسيج اجتماعي حي.

في فضاءات الصين المفتوحة، تتحول الحركة واللعب إلى طقس يومي للقاء: رقصٌ يعيد للجسد حيويته، وتاي تشي يوازن النفس، وماجونغ يجمع الأصدقاء حول التحدي الهادئ والحكاية.

2. النموذج الروسي: التحدي الذهني في المساحات المشتركة

في الشتاء القارس كما في الصيف، تحتفظ ألعاب مثل الشطرنج والدومينو وألعاب الورق التقليدية بحضورها في عدد من الفضاءات المشتركة الروسية. يتحلق المتبارون والمحللون في سجالات ممتعة تبقي الذهن يقظًا، وتمنح اللقاء الاجتماعي معنى يتجاوز مجرد تمضية الوقت.

3. النموذج العربي والذاكرة الشعبية: جمام النفوس وتأطير اللهو

في الذاكرة العربية، أُفردت أدبيات لمفهوم «جمام النفوس»؛ أي إراحة النفس لتصفو وتستعيد طاقتها. وقد تجسد ذلك في ألعاب التخطيط الذهني، مثل السيجة والضامة، وفي لعبة المحيبس الرمضانية القائمة على الفراسة، إلى جانب الدومينو وطاولة الزهر في المقاهي والفضاءات الشعبية. وكانت هذه الممارسات، إلى جانب قيمتها الترفيهية، تمنح الإنسان فرصة للقاء والحكاية والمنافسة الخفيفة والضحك؛ أي لاستعادة حيوية العلاقات الإنسانية.

في الذاكرة العربية، كان «جمام النفوس» يُمارس في المقهى والبيت والساحة: لعبةٌ تُوقظ الذهن، وحكايةٌ تقرّب القلوب، ومنافسةٌ خفيفة تنتهي بالضحك وتعيد للعلاقات حيويتها.

4. الأشغال اليدوية والتطريز: اللعب الإبداعي والتأمل الجماعي

مارست النساء، تاريخيًا، شكلًا هادئًا ومكثفًا من اللعب الحر عبر التطريز والغزل والكروشيه. فجلسات الأشغال اليدوية الجماعية كانت دوائر آمنة للدعم النفسي والتفريغ الوجداني. حركة الإبرة وتناغم الألوان تفتحان مساحة للتركيز والتأمل، بينما يوفر الحديث العفوي في هذه المجالس دفئًا إنسانيًا يخفف من عزلة الفرد. وهنا لا يعود اللعب بالضرورة لعبة لها قواعد، بل يصبح مساحة للإبداع والأنس والحضور؛ نفعل فيها شيئًا لا لإنتاج سلعة أو إثبات كفاءة، بل لأنه يمنحنا متعة ومعنى.

5. واقع الألعاب اليوم: بين الاندثار والتشويه

ما نلاحظه في حياتنا اليومية هو تراجع عدد من هذه الممارسات أمام هيمنة الشاشات الفردية وتقلص الفضاءات العامة التفاعلية. والأخطر من الاندثار هو إفراغ اللعب من جوهره حين يُسخّر للربح المالي أو يقترن بالمراهنة والمقامرة؛ فيتحول من مساحة استرخاء وتواصل إلى مضمار للتوتر والتنافس الجشع. لذلك تصبح العودة إلى اللعب الحر، البعيد عن الرهانات والمكاسب، ضرورة واعية لاستعادة أبعاده الوجدانية والإنسانية، ليكون مدخلًا لاستعادة الصلات الحيوية التي جفّفها نمط الحياة الحديث.

المحور الثالث: كيف نلعب عمليًا بعد الخمسين؟

إن التخلي عن اللعب والاستسلام للجدية القسرية ليس قرارًا محايدًا؛ فهو قد يحرم العقل والجسد من فرص متكررة للتعلم والتفاعل والحركة، ويترك الذات أكثر قابلية للانكماش والاجترار والعزلة. ولا يكتمل «بند اللعب» بوصفه شعارًا، بل عبر خطوات صغيرة وواقعية تعيد ترميم الصلات الثلاث: الصلة بالنفس، وبالصاحب، وبالبيئة.

1. استعادة الصلة بالنفس: زمن للهو الحر والإبداع اليدوي

يمكن تخصيص وقت منتظم، ولو 30 دقيقة مرتين في الأسبوع، لنشاط حسي أو إبداعي خال من التقييم والنتائج التجارية: الرسم العفوي، الأشغال اليدوية، التطريز، حل الألغاز، العزف الخفيف، أو الكتابة الحرة. المهم ألا يتحول النشاط نفسه إلى واجب جديد أو مشروع للإنجاز. فهنا يكمن أثره: التحرر المؤقت من سطوة الإنتاجية، وفتح باب الانسياب الذي يخفف الثرثرة الذهنية ويعيد الحضور الكامل في اللحظة.

تبدأ استعادة اللعب بثلاث صلات بسيطة: وقت نمنحه لأنفسنا بلا تقييم، وصحبة آمنة نتقاسم معها الضحك، وخروج هادئ يعيد الجسد إلى الهواء والضوء والطبيعة.

2. استعادة الصلة بالصاحب: دوائر اللعب والأنس الآمنة

يمكن إنشاء نادٍ مصغر للعب أو مجلس للحكايات والتطريز مع أصدقاء موثوقين، يخلو من الرهان المالي ومن أجواء المنافسة المحمومة. قد يكون لقاء أسبوعيًا حول الشطرنج، أو ألعاب الورق التقليدية، أو حكايات الذاكرة، أو عمل يدوي مشترك. مثل هذه الدوائر تحيي الضحك العفوي، وتخفف التراتبيات والأقنعة الاجتماعية، وتمنح الإنسان مساحة للأنس والتواصل في مواجهة العزلة النفسية.

لا يحتاج اللعب إلى مشروع كبير؛ يكفي نشاط تحبه، ورفقة تُطمئنك، وخطوات بطيئة في فضاء مفتوح، حتى تستعيد الحياة شيئًا من خفتها ومعناها.

3. استعادة الصلة بالبيئة: لهو حركي في الفضاءات المفتوحة

يمكن ممارسة أشكال من الحركة اللطيفة والتفاعلية في الهواء الطلق؛ كالمشي الاستكشافي غير المنتظم، أو تمارين التوازن، أو التاي تشي الجماعي في الحدائق والشواطئ، بما يلائم القدرة الصحية والجسدية لكل شخص. ليست الغاية إنجاز رقم رياضي أو الدخول في سباق مع العمر، بل إخراج الجسد من سجن الجدران والشاشات، وتحفيز الحواس، وإعادة دمج الإنسان حركيًا وبصريًا مع مجاله الحيوي.

الخاتمة: اللعب ممارسة لحرية الروح

ليس اللعب بعد الخمسين رفاهية نملك خيار إهمالها، ولا استعادة عابثة لزمن الطفولة المنقضي؛ إنه ممارسة واعية للحفاظ على توقّد العقل ونضارة الروح أمام زحف التكلس وتعب الحياة. إن إدراج اللعب الحر بندًا ثابتًا في جدولنا قرار شجاع بإعادة امتلاك مساحتنا الشخصية، وانتزاع لحظات صفاء وتجدد وسط عالم يصر على قياس قيمة الإنسان بمقدار إنتاجه فقط. وكما أدرك القدماء معنى «جمام النفوس»، وكما تبرز الدراسات الحديثة قيمة النشاط والتحدي والتفاعل في دعم الحيوية النفسية والمعرفية، يبدو واضحًا أن مقاومة الوهن لا تبدأ دائمًا بإضافة مهمة جديدة إلى جدول حياتنا؛ بل قد تبدأ باستعادة حقنا في الضحك والاندهاش واللعب.

نحن لا نلعب لأننا عدنا أطفالًا، بل لأننا ما زلنا أحياء.
– ذ هدى بركات

ملخص المقال

يتناول مقال الأستاذة هدى بركات «اللعب بعد الخمسين: مقاومة واعية لتعب الروح» فكرةً تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في أثرها الإنساني والنفسي: فالتقدم في العمر لا ينبغي أن يتحول إلى جدية قسرية تُثقل الإنسان بالأدوار والواجبات وتحرمه من الدهشة والمرح. فاللعب، كما توضّح الكاتبة، ليس عودةً ساذجة إلى الطفولة ولا هروبًا من المسؤوليات، بل هو مساحة واعية للمتعة والاكتشاف والتواصل بعيدًا عن ضغط الإنتاج وإثبات الذات. وتستند المقالة إلى إشارات من علم النفس وعلم الأعصاب لفهم دور الأنشطة الذهنية والإبداعية والاجتماعية في دعم المرونة المعرفية، وتخفيف الاجترار النفسي، وتعزيز الروابط الإنسانية. ثم تستحضر نماذج من الذاكرة الثقافية للشعوب، من رقص الميادين والتاي تشي والماجونغ في الصين، إلى الشطرنج والألعاب الشعبية، وصولًا إلى مفهوم «جمام النفوس» في الذاكرة العربية. وتخلص الكاتبة إلى خطوات عملية تستعيد بها الذات صلتها بنفسها، وبالأصدقاء، وبالطبيعة: وقت للإبداع الحر، ودوائر للعب والأنس، وحركة لطيفة في الفضاءات المفتوحة. فمقاومة الوهن لا تبدأ دائمًا بمهمة جديدة، بل قد تبدأ بلحظة لعب صادقة تعيد للروح خفتها وحيويتها.

الكلمات المفتاحية: اللعب بعد الخمسين | جمام النفوس | الصحة النفسية

English Summary

In “Play After Fifty: A Conscious Resistance to Emotional Fatigue,” Huda Barakat reconsiders play as an essential human practice rather than a childish escape or a way to avoid responsibility. As people grow older, life can become dominated by duties, productivity, social roles, and a form of forced seriousness that gradually narrows emotional freedom. The article argues that play can restore mental flexibility, presence, curiosity, and warmth in human relationships. Drawing on psychology and neuroscience, it highlights the value of cognitively engaging, creative, social, and movement-based activities in supporting well-being, easing repetitive thought patterns, and strengthening connection. The article also recalls cultural practices that have long protected social vitality: public square dancing, tai chi, and mahjong in China; shared strategy games and storytelling in other societies; and the Arab notion of Jamam al-Nufus, or allowing the soul to rest and regain its clarity. Finally, it offers practical paths for reclaiming play after fifty: making time for creative activity without performance pressure, creating safe circles of companionship and laughter, and reconnecting with nature through gentle movement. The central message is simple: renewal does not always require adding another task to life; sometimes it begins by recovering the right to play, wonder, and feel fully alive.

Keywords: Play After Fifty | Emotional Well-Being | Social Connection

الهوامش والمراجع الرئيسية

  1. Schiller, F. (1795).
    Letters on the Aesthetic Education of Man (Letter XV).
  2. Brown, S. (2009).
    Play: How It Shapes the Brain, Opens the Imagination, and Invigorates the Soul.
    New York: Avery.
  3. Csikszentmihalyi, M. (1990).
    Flow: The Psychology of Optimal Experience.
    New York: Harper & Row.
  4. Panksepp, J. (1998).
    Affective Neuroscience: The Foundations of Human and Animal Emotions.
    Oxford University Press.
  5. Huizinga, J. (1949).
    Homo Ludens: A Study of the Play-Element in Culture.
    London: Routledge & Kegan Paul.

====================

مقالات الكاتبة ذات الصلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى