المنبر الحر

مع الاستاذ وضاح خنفر: الحرب على غزة أحدثت ثورة في الوعي الجمعي للأمة -الجزء الاول-

د. الحسن اشباني

ملخص :

في هذه الحلقة من بودكاست الشرق الذي اجراه الصحفي والباحث عبد الرحمن ناصر، مع الأستاذ وضّاح خنفر تحت عنوان ” الحرب على غزة أحدثت ثورة في الوعي الجمعي للأمة”، نستعرض هنا في هذا المقال محتوى ما جاء فيه من افكار نحن كمسلمين كعرب٫كامازيغ في حاجة ماسة اليها من اجل اقلاع حقيقي في عالم لا مكان فيه للكيانات الصغيرة. بعد تداعيات معارك “طوفان الأقصى” والحرب على غزة، انبعث وعي جماعي في أمة الإسلام، ورسخ ترابطها بشكل غير مسبوق. يناقش الأستاذ وضّاح خنفر في هذا السياق فكرة “الوعي الجماعي للأمة” وتأثير الحرب المدمّرة الجارية الآن في فلسطين على تعزيز هذا الوعي. كيف يمكن تحويل هذا الوعي إلى إجراءات ملموسة من خلال المشاريع والأدوات؟ وهل يمكن تحقيق وحدة الأمة، وكيف؟ يستعرض النقاش القيم استراتيجيات استثمار روح العصر وأدواته في بناء الوحدة والتخطيط للمستقبل، مع التركيز على موقف الأمة العربية والإسلامية في ظل التحولات العالمية والصراعات المتصاعدة بين القوى العالمية مثل الولايات المتحدة والصين.

فيما يلي الجزء الاول من نص الحوار الذي قمت بتسجيله وتحريره، مع الحرص على تمثيل كل الأفكار المثيرة التي تمت مناقشتها في هذا النقاش الشيق. قراءة ممتعة.

محتوى العرض

مقدم الحلقة عبد الرحمن ناصر : مرحبا بكم. في حلقة جديدة من بودكاست الشرق مع ضيفي الأستاذ وضاح خنفر رئيس منتدى الشرق، ونقاش حول الوعي الجمعي الذي شكلته الحرب على غزة، وكيف يمكن استغلال هذا الوعي الجمعي في أطر وفي مشاريع واقعية. النقاش أيضا حول الأمة الإسلامية مفهوم الأمة الإسلامية ما هو هذا المفهوم تاريخيا؟ وما هو علاقته بالدول؟ وهل يجب أن؟ هل يمكن إحياءه أصلا في في العصر الحالي؟ وكيف يمكن إحياؤه؟ هل بالمفهوم القديم أن يكون هنالك خليفة لكل المسلمين؟ أم أن هناك تصورا أخر جديد يمكن من خلاله أن تتوحد هذه الأمة؟ أتمنى لكم متابعة مفيدة.

سوال: أهلا وسهلا أستاذ وضاح، ربما الحرب على غزة سببت حالة وعي جمعي مختلف هذه المرة، السؤال الذي يأتي بعد تكون هذا الوعي ما العمل؟ كيف يمكن تحويل هذا الوعي إلى مشاريع وأدوات واقعية؟

ذ. وضاح : في البداية ، يجب أن نقدم بعض التمهيدات السريعة. عادةً ما تكون استجابة الناس للأحداث متغيرة ومتعددة الجوانب، وهذا ما يشير إليه علم النفس. فبعض الأشخاص يرون أنه في وجه أحداث الحرب، ينبغي لهم الانخراط فورًا في أعمال مباشرة مفيدة، مثل تخفيف معاناة الحرب أو دعم المقاومة من اجل الانتصار، وهذا مفهوم مشروع. ومنهم من يرى الأمور من خلال مآلاتها و تداعياتها، و ما الذي ممكن يصير بعد قليل؟ كيف نخطط للمستقبل؟ كيف نستفيد منه؟ وهذا أيضا مشروع. بينما ينظر آخرون إلى هذه اللحظة بمنظار أوسع، تاريخي فلسفي، منظار منهجي، يسعون لفهم التداعيات المستقبلية للأحداث وتطوير استراتيجيات للاستفادة منها، وهذا تفكير جيوسياسي، و استراتيجي، وهذا أيضًا مشروع. وقبل أن نحكم على الخيارات، ينبغي أن ندرس مختلف النهج ونتفهم التفاوتات في استجابتها.

لا يوجد نهج صحيح أو خاطئ، بل هناك تنوع في الاستجابات حسب الشخصية والتجربة. يستجيب بعض الأشخاص بالنظر إلى الواقع بمنظار فلسفي، بينما يتفاعل آخرون بشكل عاطفي أو فكري. يجب علينا أن ندرك هذه التباينات ونحترمها، فهكذا هي أشكال تفاعل البشر، وهكذا كانت استجابة الأنبياء للتحديات متنوعة أيضًا. كمثال، في قصة نوح عليه السلام يظهر استجابة مختلفة للواقع وطلب من الله هذا الدعاء: “رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا”، بينما سيدنا رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام قال: “ربي أغفر لقومي فإنهم لا يعلمون”، وموسى عليه السلام كان رجلا يغضب وفي الوقت ذاته كان يخاف. فمن كمال شخصيته أن الله سبحانه وتعالى جعل الخوف والغضب يكمل بعضهما بعضا، لأنه إن كنت غضوبا فأحيانًا يضع الخوف لك حدودًا لما يمكن أن تفعله. رأيي دائمًا أن نطول روحنا على بعض. هذه نقطة مهمة، خاصة في لحظات الانفعال ومراحل التغير حيث يريد الناس بسرعة أي شيء يرونه أمامهم. واقعنا الحالي نتاج ضعف تراكمي على الأقل على مدى قرن من الزمان، إذا كنت متفائلا فهو قرن الإهانة الكبرى الذي اعقب الحرب العالمية الأولى، وإن كنت أكثر تشاؤما فهو يعود لثلاث أو أربع قرون. عندما نفكر في المستقبل، يجب أن نتذكر أن واقعنا الحالي هو نتاج لما مضى، وأنه يتطلب تحليلًا واعيًا لمناهج العمل. هذه الملاحظة المنهجية مهمة لأنني أرى الكثير من الشباب يشعرون بالحرقة تجاه ما يحدث، وهذا عظيم ويدل على النبل والانتماء، ولكن الانفعال بحاجة إلى تحويل إلى تفاعل مستمر مدروس. بجانب الانفعال والتفاعل، هناك أمر مهم آخر لا تستقيم الأمور إلا به وهو الوعي، أي فهم الواقع ومعانيه وودلالاته. الوعي يتجلى في أنماط الشخصية، حيث يوجد من يسعى للعمل دون التفكير في الخطوات التالية، وهو جيد ولكن يجب أن يكون جزءًا من منظومة توصل إلى نتائج إيجابية، والا تفشل لا محالة لانها مجرد أفعال منفردة تحقق فقط رضى النفس. لدينا تحدي حقيقي في عالمنا الإسلامي، حيث نفتقر إلى الفكر والوعي، خاصة في السنوات العجاف اي العشرين أو الثلاثين سنة الماضية التي قلّما تجد فيها كتابا تستلذ بقراءته ويكون فيه من الوعي والعمق ما كان متوفرا في كتبنا العظيمة التي انجزت في الفترات الذهبية للتاريخ الإسلامي. لذلك أدعو الناس أو على الأقل جزء منا أو طائفة منا من أجل ان تفكر بأناة وتضع مناهجا وخططا ورؤى وتصورات حقيقية، يستفيد منها كل من يريد أن يشتغل. هذه المنهجية هي التي تقود إلى هدف وغاية.

س: طيب هذه المقدمة الأولى، كيف يمكن تحويل هذا الوعي إلى مشروعات وأدوات؟

ذ. وضاح : الآن دعوني أستوعب الوضع الحالي. قبل اندلاع حرب غزة، شهدنا صراعاً في أوكرانيا، وبين هذين الصراعين، شهد النظام الدولي تحولاً سريعاً من التركيز على الغرب ومركزيته في القاهرة إلى الشرق، وأعني بالشرق هنا الصين بشكل خاص، وروسيا التي تُعتبر جزءاً من المنظومة التي تقودها الصين، وعلى الرغم من أن العلاقة بين روسيا والصين تُصوَّر في منظومة الولايات المتحدة الأمريكية على أنها تحالفية، فإن هذا ليس موضوعنا الآن.

هذه التغيرات كانت جارية، وكانت الولايات المتحدة في مرحلة من التحول في الفكر الاستراتيجي، حيث كانت تركز على منطقتنا في العالم العربي ومسألة البترول وبعد ذلك ظهر الإرهاب واضطرت لتوجيه الموارد لمواجهته. وبعد ذلك، أرادت تخفيف التزامها في المنطقة وتفويض الإدارة للدول المحلية مثل إسرائيل وبعض الدول التي تقوم بالتطبيع معها، ثم اتجهت نحو الصين. فالسمة البارزة للشرق الأوسط بالنسبة لها الهدوء، لكن اندلاع حرب غزة أثر بشكل كبير على هذا النظام برمته؛ فما هي التداعيات في الصورة الكلية؟

غالبًا ما تكون الأرقام كاذبة، ليس لأنها غير صحيحة، ولكن لأن تحليلها قد يكون مضللًا.. قال لي احدهم يوما ” أن المعلومات هي أكاذيب صحيحة”

الأستاذ وضّاح خنفر

حرب غزة قامت بتسريع الاططفافات. وقبل حدوثها، كنت في مؤتمر حيث كان أحد الأشخاص يتحدث عن علاقة الصين بإسرائيل، وأصبت بالاكتئاب لذلك. صحيح أن الأرقام التي قدمها في التعاملات التجارية، التعاملات التقنية، المايكرو تشيبس و في مجال التكنلوجيا،تشير إلى وثيقة العلاقة بينهما، لكن التحليل غير دقيق دائماً. أعتقد أن إسرائيل مرتبطة بشكل وثيق بالمشروع الغربي ولا يمكنها أن تنفصل عنه. بالرغم من التعاملات التجارية والزراعية بينها وبين الصين، إلا أنها لن تنضم إلى معسكر الشرق. ولا يمكن لاسرائيل ان تصبح في يوم من الأيام محايدة بين الشرق والغرب، لانها فقط امتداد عضوي طبيعي للمنظومة الغربية التي انتجته في الحرب العالمية الثانية. فحرب غزة كشفت عن سخاء الولايات المتحدة في دعم إسرائيل، بما في ذلك الغواصات النووية، حاملات الطائرات التي هي عادة تكون مخصصة لاهداف في الصين وبحر الصين الجنوبي؟ وبعد ذلك يأتي الحوثيون يضربوا عددا من السفن، مما دفع الأمريكان الى إشعال صراع أخر في البحر الأحمر قد يؤدي في لحظة ما إلى إغلاق مضيق وباب المندب. معنى ذلك ان التجارة العالمية ستصاب بشلل وأسعار النفط سوف ترتفع وو.. انه امر جلل. وبالتالي فإن الصين وروسيا رأيا بوضوح مدى تورط إسرائيل في سياسات الغرب. هذه المشاهد تجلب الفرح للصين وروسيا، فهي تؤكد التحالف العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما يزيد الحيرة في المنطقة. من وجهة نظري، إسرائيل تبدو الآن أكثر انحيازاً للمعسكر الغربي، وتعاملها يظهر ذلك بوضوح. وأعتقد أن الصين ستتعامل مع إسرائيل بحذر شديد، تماما كما تعاملت به مع الولايات المتحدة. وبحسب التقارير، بدأت الشركات الصينية بتقليص علاقاتها التجارية مع الشركات الإسرائيلية، خاصة في المجالات التكنولوجية. بالتالي، فإن حرب غزة سرعت التحولات العالمية ووضعت إسرائيل في موقعها الطبيعي كجزء من المحور الغربي، ونحن على وشك رؤية تسارع في التحالفات، وهذا أمر بالغ الأهمية.

ذ. وضاح : تاريخيًا، شهدت هذه المنطقة صراعات بين الإمبراطوريات المتنافسة على السيطرة على العالم، بدءًا من الإمبراطورية الفارسية والرومانية، حيث تم تسوية الصراع في حروب بدأت في العام 602 وانتهت في فلسطين عام 614 وفي مصر عام 617-618، حيث سادت الفرس المنطقة بشكل كامل وتقدموا نحو شمال إفريقيا، بينما كان البيزنطيون في منطقة القسطنطينية في وضع دفاعي. طبعا هناك جبهات أخرى ولكن هذه كانت جبهة مركزية التي لفت القران الكريم نظر النبي صلى الله عليه وسلم إليها في سورة الروم حيث الرسول صلى عليه وسلم تلقى من الوحي توجيهين استراتيجيين رئيسين لهما علاقة بمستقبل العالم.

التوجيه الأول كان في سورة الروم. “غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين“. وكان هذا التوجيه في عام ستمئة وأربعة عشر عندما استولى الفرس على القدس من البيزنطيين وزحفوا نحو مصر ، أدنى الأرض، فلسطين الأقرب إلى جزيرة العرب في ذلك الوقت، فلذلك سماها أدنى الأرض. ولفت نظر النبي عليه وسلم أن انتصار الفرس فيها مُؤقّت، وأن هزيمتهم قادمة، على النبي في البضع سنين هذه تقوية نفسه ليؤسس مركزا جيوسياسيا استراتيجيا له و يملأ بذلك الفراغ الناتج عن الصدام الكبير ينتهي بتحول هائل في موازين القوة في المنطقة. هذه اذن النبوءة الأولى “التوجيه الأول”. اما النبوءة الثانية أو التوجيه الثاني كان في سورة الإسراءسبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى“. فقد سُرِى بمحمد صلى عليه وسلم من المسجد الحرام إلى أدنى الأرض، لكن هذه المرة ما سمي أدنى الأرض هو المسجد الأقصى. ولقد زاره النبي صلى عليه وسلم الزيارة الوحيدة خارج الجزيرة العربية بصفته نبي. (كان المسجد الأقصى يسمى قبل ذلك ببيت المقدس. حتى نحن في الأحاديث نقول بيت المقدس)، المسجد الأقصى هو التسمية الإسلامية وأُعطِي اسم المسجد الأقصى وكون أقصى فهناك مسجد أخر قصي، اشارة الى مركز ثالث بين المسجد الحرام وبين المسجد الأقصى وهي المدينة المنورة. وبرأيي أن سورة الإسراء أعطت مؤشرا للنبي صلى الله عليه وسلم على اتجاه الهجرة لأنه إذا كان الأقصى باتجاه الشمال فالقصيّ ينبغي أن يكون بينهما، فهذان توجيهان استراتيجيان.

س: ننتقل الآن إلى النقطة الثانية: إذا كان العالم متجهًا نحو التحالفات، فما هي الخطوات التي يمكننا اتخاذها في منطقتنا؟ ما هي الفرص والتحديات التي نواجهها الآن؟

لماذا هذا الحديث؟ لأبرز أن الصراعات في هذه المنطقة (الممتدة، التي فيها أدنى الأرض التي هي فلسطين وفيها المسجد الأقصى) منذ نشأة الحضارة الإسلامية وحتى اليوم تعتبر من أهم الأحداث الاستراتيجية. فهي تسيطر على معظم المعابر التجارية العالمية مثل باب المندب وقناة السويس وجبل طارق والبسفور ومضيق هرمز ومضيق ملقا، وهي بمثابة المفاتيح الجيوسياسية للعالم. فالحرب العالمية الأولى التي كانت في الاصل أوروبية أصبحت عالمية لما دخلنا اليها من خلال الدولة العثمانية. وشهدت الحرب العالمية الثانية معظم المعارك الكبرى تحديدًا في شمال إفريقيا ومصر ومناطق أخرى قبل أن تمتد إلى صقلية وبعد ذلك إلى أوروبا. هذه المنطقة تعتبر من أخطر المناطق استراتيجيًا، لأنها تسيطر على معظم الممرات التجارية العالمية، مثل باب المندب وقناة السويس وجبل طارق والبسفور ومضيق هرمز ومضيق ملقا، في جنوب شرق آسيا. وبالتالي، فإننا نمتلك تقريبًا السيطرة على مضائق العالم بأسره.

كانت منطقتنا مركزًا حيويًا لكافة الصراعات التاريخية بين الإمبراطوريات المتنافسة، مثل بريطانيا وصراعها مع دول الاستعمار الأخرى، والتنافس مع فرنسا، ومن ثم الولايات المتحدة وصراعها مع الاتحاد السوفيتي. نحن لا نرغب في أن نعود مرة أخرى لنكون ساحة لهذه الصراعات. ينبغي علينا ألا ننحاز إما مع أمريكا ضد الصين أو مع الصين ضد أمريكا.

برأيي، سنكون قد أرتكبنا نفس الخطأ الذي ارتكبته معظم الأنظمة التي حكمت قبلنا، وهو الالتفاف حول القوة في سبيل الحماية. عندما قررت الدولة العثمانية التحالف مع ألمانيا، التي كانت منتصرة آنذاك، كانت النتيجة هزيمة ساحقة وانهيارًا لتراثها العسكري والاستراتيجي في القرن العشرين. نحن بحاجة إلى أن نكون حذرين وأن نمتلك تفكيرًا استراتيجيًا. لذلك، أود أن أوجه رسالة أولى للنخب السياسية، وأعني بذلك الحكام والقائمين على الأمر. إذا كنا نفكر في المستقبل وفي التحول الجيوسياسي الاستراتيجي، يجب أن ندرك أننا مركز جيوسياسي استراتيجي، وعلينا أن لا نفكر في أنفسنا كدول فردية، يستفيد منا الخصوم في أرضنا وعبر تحالفاتهم الجزئية و الموضعية، وندخل على الدوام في حالة من الضعف والهوان. كيف نعمل؟ ينبغي لنا أن نعمل كمنظومة متكاملة، بمركز ثقل. مثلما اكتشفت أوروبا الكبرى في لحظة ما، أنه لا يمكن لدولة منفردة أن تقف أمام الولايات المتحدة كقوة موازية، ولكن إذا توحدت جميعها كمجموعة واحدة، أصبح بإمكانها ذلك. واجتمع كل الخصوم والاعداء، ( الصراعات الدموية بينهم في الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية)، واستطاعوا رغم كل هذا التمزق والتراث الدموي أن يعملوا مركز ا جيوسياسيا استراتيجيا اقتصاديا اسمه الاتحاد الأوروبي بعملة واحدة اليورو ويعملوا حالة من التنسيق صحيح ليست كاملة، صحيح فيها ثغرات لكن على الأقل حفظت للأوروبيين مكانتهم الجيوسياسية في مقابل الولايات المتحدة الأمريكية. نحتاج إلى أن نتحد كدول عربية، ونعمل معًا حتى ولو على حساب بعض سيادتنا، لنسير على خطى أوروبا، على الأقل في مجال التكامل الاقتصادي، والتعليم، وغيرها. يجب أن نبني كتلة قوية، تحمي الضعيف وتعزز الموقف العربي في الساحة العالمية. هذه الخطوة ستجعلنا قادرين على الجلوس على طاولة العالم والمشاركة بفعالية في صياغة المستقبل العالمي، مما يعزز مكانتنا ويحقق مصالح شعوبنا ودولنا على الساحة الدولية.

-يتبع في الجزء الثاني-

المقال ذات صلة بالموضوع :

https://dr-achbani.com/إيان-بريمر-كن-مفكرًا-استراتيجيًا-عظيم/

——————————————————————————-

ملحق :

وضاح خنفر (مواليد 20 سبتمبر 1968) إعلامي فلسطيني. رئيس منتدى الشرق، وهو شبكة مستقلة مكرسة لتطوير استراتيجيات طويلة الأجل للتنمية السياسية والعدالة الاجتماعية والازدهار الاقتصادي لشعوب الشرق الأوسط. شغل سابقًا منصب المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية. صنفته مجلة فورين بوليسي في عام 2011 الأول في قائمة ضمت أبرز 100 شخصية من المفكرين العالميين، وصنفته فاست كومباني الأول في قائمة ضمت أبرز 100 شخص مبدع في مجال إدارة الأعمال (2011)، وصنفته مجلة فوربس (2009) من بين «أكثر الأشخاص تأثيرًا في العالم». في عام 2008، اختار المنتدى الاقتصادي العالمي خنفر كأحد «القادة العالميين الشباب». خلال فترة عمله، انتقلت قناة الجزيرة من قناة واحدة إلى شبكة إعلامية متعددة الخصائص شملت قناة الجزيرة العربية، وقناة الجزيرة الإنجليزية، وقناة الجزيرة الوثائقية، وقنوات الجزيرة الرياضية، وموقع الجزيرة الإخباري، ومركز الجزيرة للتدريب الإعلامي والتطوير (الآن: معهد الجزيرة للإعلام)، ومركز الجزيرة للدراسات، وقناة الجزيرة مباشر، والجزيرة موبايل. في 20 سبتمبر 2011، استقال من منصبه في شبكة الجزيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Radio
WP Radio
OFFLINE LIVE