الصحة

عود الاراك احسن ام معجون الاسنان وفرشه لتنظيف الفم و الاسنان؟ الجزء 2

د. الحسن اشباني

“إذا كانت العين هي نافذة الروح، فالفم هو بوابة الجسد”

بعدما تحدثنا في الجزء الاول عن فصائل النباتات التي استُعملت أعوادها للاستياك و تعرفنا عن شجرة الاراك وعود السواك و تاريخه، نعرج في الجزء منه على الخصائص الفيزيائية والكيميائية الكثيرة لعود السواك و الدراسات العلمية حوله و التحذيرات والاحتياطات في استخدام عود السواك و مساوئء استعمال معاجين الأسنان التجارية و تساءلنا اخيرا عن امكانية ان يحل عود السواك محل معاجين الاسنان و الفرشاة. ووضعنا بعض الروابط في اسفل المقال لمن يريد معرفة اكثر عن هذا الكنز الذي بين ايدينا الذي هو “عود الاراك”.

الخصائص الفيزيائية والكيميائية لعود السواك:

تركيب عود السواك: عود السواك مصنوع من فروع نبات الأراك (سلفادورا بيرسيكا Salvadora persica)، ويتم استخدام أجزاء النبات الملتوية والمضغوطة في تصنيعه. يتم قطف فروع الأراك الشابة وتجفيفها قبل استخدامها كعود السواك. وتحتوي فروع الأراك على مجموعة من المركبات النشطة التي تسهم في فوائد الصحية لعود السواك، وتشمل هذه المركبات:

  • الفلوريد Fluoride: له خصائص مضادة للميكروبات ويلعب دورًا في الوقاية من تسوس الأسنان. فإن كمية الفلورايد الموجودة في القضبان ليست كبيرة بما يكفي ليكون لها نشاط كبير ضد تسوس الأسنان. و لكنها تلعب دورًا على الرغم من انخفاض نسبتها البالغة 1.0 ميكروجرام / جرام.
  • الكبريتSulfur: مركب متعدد التكافؤ غير قابل للذوبان في الماء وضروري للكائنات الحية لأنه يشارك في تصنيع اثنين من الأحماض الأمينية الأساسية، السيستين (Cystéine) والميثيونين (Méthionine). إنه مبيد للجراثيم وبالتالي يقلل من مستوى بكتيريا التجويف الفموي. هذه المادة الكيميائية هي المسؤولة عن الطعم اللاذع للسواك. أظهر إزميرلي ومعاونوه في عام 1978 أن هناك 4.73 ٪ من الكبريت في رماد سلفادورا بيرسيكا.
  • بيكربونات الصوديوم Sodium bicarbonate: مادة كاشطة (abrasif) وتستخدم كمعجون لازالة البقع وتبييض الاسنان.
  • السيليكا Silica: لها دور كاشط وتساعد على إزالة البقع ولوحة او بلاك الأسنان و يقوم بتبييض الأسنان.
    العفص Tannins: وهي مركبات يتراوح وزنها الجزيئي بين 500 و 3000 جزء في المليون، ولها نكهة قابضة ولها خاصية جعل الجلد مقاومًا للتعفن. هذه مضادات الفطريات التي ستقلل من مستويات المبيضات البيضاء (Candida Albicans) في التجويف الفموي. لديهم قوة تخثر الدم، مما يجعل من الممكن استخدام جزيئاتهم في علاج التهاب اللثة.
  • قلويدات مثل سلفادوربن Alkaloids such as Salvadorine: وهي مواد نيتروجينية وأساسية حلقية غير متجانسة. يحتوي السلفادورين على خصائص مبيد للحشرات، ومطهر، ومدر للبول، ومضاد للسعال، و للجراثيم و للالتهابات. وله أيضًا تأثير تكاثر وتحفيز على اللثة.
  • الزيوت الأساسية Essential oils: وهي مواد متطايرة وعطرية ذات نكهة لاذعة، لها دور مطهر وطارد للريح وتطهير التجويف الفموي. أنها توفر رائحة لطيفة للمسواك، وبالتالي تسمح للمستخدمين بالتنفس الجيد. و تحفز أخيرًا، إفراز اللعاب.
  • سابونوزيدات Saponosides: وهي مواد غير متجانسة لها نشاط خفض التوتر السطحي وقوة رغوة ومحلل للدم. أنها تجعل من الممكن تخفيف إفرازات اللعاب.
  • الراتنجات Resins: وهي مواد طبيعية تفرزها نباتات معينة. أنها تحتوي على مركبات خاملة كيميائيا مثل الفينولات والأحماض والكحول أو الاسترات. تذوب في الحرارة وتساعد في تكوين طبقة سطحية على سطح المينا لجعل الأسنان أكثر مقاومة للهجمات النخرية carious attacks.
  • فيتامين ج Vitamin C: فيتامين مضاد للأكسدة قابل للذوبان في الماء ويلعب دورًا في التئام وإصلاح أنسجة الفم.
  • ايونات بنزيل ايزوتيوسيانات و تيوسيانات Benzylisothiocyanate (BIT) thiocyanate: هذه عوامل وقائية ضد بعض المركبات المسببة للسرطان. لديهم نشاط كبير مبيد للجراثيم ضد بكتيريا غرام (المسؤولة عن أمراض اللثة) وكذلك دور مضاد للصفيحات antiplatelet. كما إن العديد من المركبات المتطايرة موجودة في السواك. أتاح الفصل عن طريق التقطير للمستخلصات المائية لسلفادورا بيرسيكا الحصول على النسب المئوية التالية:
  • مركبات الفلافونويد مثل الكايمبفيرول Flavonoid compounds such as kaempferol: وهي أصباغ صفراء منتشرة بشكل كبير في المملكة النباتية. إنها تقلل من نفاذية الشعيرات الدموية وتزيد من مقاومتها ولها نشاط مضاد للالتهابات ومضاد للأكسدة. لذلك فهي تستخدم على نطاق واسع لعلاج غزارة اللثة والتهاب الفم.
  • الستيرولات مثل فيتوستيرول وبيتا سيتوستيرول Sterols such as phytosterols and beta-sitosterol: هي دهون موجودة بشكل خاص في النباتات وهي فعالة في خفض نسبة الكوليسترول في الدم.
  • الأميليز Amylases: وهي عبارة عن هيدرولاز واسع الانتشار في عالم الحيوان والنبات والميكروبات. أنها تعمل على شق روابط O-glycosidic في النشا والجليكوجين والعديد من السكريات القليلة الأخرى. تم العثور على خمسة الأميليز A ، A4a ، A4b ، A5a و A5b.
  • الأحماض الدهنية Fatty acids مثل حمض الأوليك واللينوليك وحمض دهني stéarique وحمض المانيسيك manisique
  • مركبات الجليكوسيد Glycosidic compounds : مثل سلفادوسيد salvadoside وسالفادوراسايد salvadoraside.
  • الجبس Gypsum.
  • أيونات أخرى مثل الكلوريد ، البوتاسيوم ، الفوسفور ، الكبريتات ، النترات أو الكالسيوم.

سيكون من المثير للاهتمام قياس كل من المكونات الكيميائية للمسواك الكثيرة المذكورة، ولم اعثر حتى الآن و بطريقة دقيقة النسبة المئوية لكل وحدة من هذه المركبات.

كما يجب التذكبر بان تأثير هذه المركبات قد يختلف من شخص لآخر، وقد يتأثر بطريقة استخدام عود السواك وتركيب الفم الشخصي. من المهم ايضا استخدام عود السواك بشكل منتظم وبطريقة صحيحة، مع مراعاة النظافة الشخصية والعناية الفموية العامة لتحقيق أقصى استفادة من فوائده الصحية.

الدراسات العلمية

لايمكن في هذا المجال ذكر كل البحوثات التي تتحدث عن التاثير الفعال لعواد السواك بشكل عام على نظافة و سلامة الفم و الاسنان أو لنقل التجويف الفموي (1). نكتفي هنا بذكر البعض اليسير منها. ولمن اراد التعمق حولها، ساضع في اخر الملف بعض المصادر العلمية الخاصة بالموضوع.

في دراسة عراقية سنة 2008، تم اختبار التأثير المضاد للبكتيريا لمستخلص سلفادورا بيرسيكا على 7 مسببات أمراض في التجويف الفموي “Oral cavity” التالية (Al-Bayati et Sulaiman, 2008) :

Staphylococcus aureus ، Streptococcus mutans ، Streptococcus faecalis ، Streptococcus pyogenis ، Lactobacillus acidophilus ، Pseudomonas aeruginosa و Candida albicans.

و التي خلصت الى تثبيطها لجميع الكائنات الحية الدقيقة المدروسة و خصوصا على Streptococcus faecalis. كما أظهر المستخلص ايضا تأثيرا مضادا للفطريات على Candida albicans (2) و على انواع مختلفة من هذا الفطر (Noumi et al, 2010). كما أظهر الصهيباني ومورغان (Al-Sohaibani and Murugan)(2012) أن العوامل المضادة للأغشية الحيوية الموجودة في سلفادورا بيرسيكا تمنع بالتالي نمو المستعمرات البكتيرية، ولكنها تتحكم أيضًا في استعمار وتراكم المكورات العقدية الطافرة (Streptococcus mutans)، وهي البكتيريا الرئيسية المسؤولة عن تسوس الأسنان.

وفي نفس السياق، أجرت شركة ريجلي دراسة عن السواك والتي نشرت في مجلة الكيمياء الزراعية والغذائية في عام 2007. وخلص البحث إلى أن النعناع المخلوط بالسواك كان أكثر فاعلية في قتل البكتيريا بمقدار 20 مرة من النعناع لوحده. حيث أنه بعد نصف ساعة، قتل النعناع مع السواك حوالي 60٪ من البكتيريا بينما تمكن النعناع العادي من قتل 3.6٪ فقط.

وبينت دراسات أُخرى إلى أن السواك كان أكثر فعالية من تفريش الأسنان في الحد من البلاك والتهاب اللثة شريطة أن يستخدم بشكل صحيح.

في عدد أغسطس عام 2008 من مجلة اللثة، ظهرت دراسة أجراها باحثون سويديون على السواك. حيث أبانت ان وضع قطع من عود السواك في وسط زرعت فيه البكتيريا المسببة لأمراض اللثة سبب في القضاء عليها و برر العلماء هذهِ الظاهرة كون السواك يطلق غازات من المضادات الحيوية. و الامثلة كثيرة…يمكن مراجعة اطروحة الدكتوراة التي انجزتها السيدة ايت شبان ويزة في جامعة عبد الحميد بن باديس – مستغانم بالجزائر حول “دراسة التأثيرات المضادة للميكروبات للمستخلصات الخام، الفينولات وعلى أساس زيوت المسواك الأساسي لـ (Salvadora persica) على الكائنات الحية الدقيقة المسؤولة عن التهابات الفم (تسوس الأسنان، التهاب اللثة، التهاب اللثة، داء المبيضات إلخ. ” في الرابط التالي :

التحذيرات والاحتياطات في استخدام عود السواك:

  1. التأكد من جودة ونظافة العود: يجب التحقق من أن عود السواك المستخدم نظيف وخال من الشوائب والتلوث. يفضل اختيار قطعة عود سميكة ونظيفة، وتجنب استخدام الأجزاء المتشققة أو المتآكلة.
  2. الأشخاص الذين يجب عليهم تجنب استخدام عود السواك: هناك بعض الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى تجنب استخدام عود السواك أو يحتاجون إلى استشارة الطبيب قبل استخدامه. تشمل الأشخاص الذين يعانون من:
    • حساسية لمكونات عود السواك.
    • أمراض اللثة الحادة أو النزف اللثوي الشديد.
    • تسوس شديد في الأسنان أو تآكل المينا.
    • إصابة في الفم أو اللثة أو الأسنان.
  1. الاستخدام السليم: ينبغي استخدام عود السواك بحذر وبطريقة صحيحة لتجنب الإصابة بأي إصابات أو تهيج في الفم أو اللثة. ينصح بتقليص قوة الفرك وتجنب استخدامه بشكل مفرط أو مفرط في العض.
  2. الاحتفاظ بنظافة العود: يجب تنظيف عود السواك بانتظام للحفاظ على نظافته وتجنب تراكم البكتيريا والفطريات عليه. يمكن غسل العود بالماء الفاتر وتجفيفه جيدًا قبل استخدامه.
  1. الاستبدال المنتظم: ينصح بتغيير قطعة عود السواك بانتظام للحفاظ على فعاليتها. عادةً ما يتم تغيير العود كل أسبوعين أو عندما يصبح متشققًا أو غير فعال في التنظيف.
  2. عدم مشاركة عود السواك: يجب تجنب مشاركة عود السواك مع الآخرين للحفاظ على النظافة الشخصية وتجنب انتقال الأمراض الفموية.
  3. الاستخدام المتزايد: ينبغي استخدام عود السواك بشكل متزايد ومستمر للحصول على الفوائد الصحية المذكورة. قد يستغرق بعض الوقت للتأقلم على استخدامه واعتياد الفم عليه.
  4. الزيارات الدورية لطبيب الأسنان: على الرغم من فوائد عود السواك، يجب أن يكون استخدامه جزءًا من روتين العناية الفموية الشاملة. من المهم زيارة طبيب الأسنان بانتظام لفحص صحة الفم والأسنان والحصول على التوجيه اللازم.

هل يمكن ان يكون عود السواك بديلا لاستعمال معاجين الاسنان و الفرشاة؟

الكثير من الأبحاث قارنت بين السواك من جهة وفرشاة ومعجون الأسنان من جهة أخرى، إحدى هذه الدراسات (https://www.aljazeera.net/midan/miscellaneous/2019/6/18/السواك-مكمل-لفرشاة-ومعجون-الأسنان-أم ) اهتمت بتقصي كفاءة السواك في إزالة طبقات اللويحة مقارنة بفرشاة الأسنان، وضمت الدراسة جزأين، أحدهما تجريبي والآخر سريري، وشمل الجزء التجريبي عينة مكونة من 15 شخصا، تتراوح أعمارهم بين 20 و50 عاما، وطُلب من هذه العينة الامتناع عن استخدام أي وسيلة لتنظيف الأسنان لمدة أسبوع للسماح لطبقة اللويحة بالتشكل، ثم طُلب منهم بعد مرور الفترة استخدام السواك في تنظيف أحد جوانب الأسنان وفرشاة الأسنان لتنظيف الجانب المقابل، وتم أخذ صور للأسنان في كلتا الجهتين.

أما الجزء السريري فشمل عينة مكوّنة من 56 شخصا بينهم 18 أنثى و38 ذكرا، وتراوحت أعمارهم بين 20 إلى 60 سنة، وانقسمت العينة إلى 17 من مستخدمي السواك و29 من مستخدمي الفرشاة، واستبعد البقية كونهم ممن يستخدمون السواك والفرشاة في آن واحد، وتمت مقارنة كمية طبقة اللويحة المتكوّنة في أسنان المجموعتين، ودل الجزء التجريبي على عدم وجود فرق في انخفاض كمية طبقة اللويحة بعد استخدام السواك أو الفرشاة، وهو ما دل عليه الجزء السريري أيضا، مما يجعل السواك وفرشاة الأسنان في المستوى نفسه من الكفاءة في مواجهة تكوّن طبقة اللويحة

وفي نفس السياق، خلصت دراسة أجريت في عام 2003 من قبل قسم علم أمراض القلب وعلاج جذور الأسنان في معهد طب الأسنان ومعهد كارولينسكا في السويد إلى أن استخدام السواك كان أكثر فاعلية في تقليل ترسبات الأسنان من استخدام فرشاة الأسنان العادية ومعجون الأسنان. كما عبر كثير من الذين يستعملون عود الاراك فقط لتنظيف الاسنان عن ارتياحهم في تغيير معاجين الاسنان و الفرشاة بهذه الطريقة التقليدية الفعالة. وفي ناحية اخرى، اظهر بعض الباحثين المتابعين لهذا الشأن انزعاجهم في بعض المكونات التي تضمها المعاجين التجارية والتي قد تكون ضارة على صحة الأسنان على المدى الطويل. فالمتصفح للقنوات يوتوب، سيجد كثيرا من المختصين يتكلمون عن اضرار استعمال معاجين الاسنان و الفرش في تنظيف الاسنان بسبب بعض المركبات الضارة التي تضمها. وفيما يلي بعض تلك المكونات التي تثار وكيف يمكن تجنب الضرر المحتمل بها:

  1. السيليكا الكربونات “Silica carbonate”: يتم استخدامها كمادة كاشطة في بعض معاجين الأسنان، ولكن استخدامها المفرط أو بطريقة خاطئة يمكن أن يؤدي إلى تآكل طبقة المينا المحمية للأسنان. لتجنب ذلك، يفضل اختيار معجون أسنان يحتوي على مادة كاشطة أكثر لطفًا مثل الهيدروكسي أباتيت الكالسيوم “Calcium hydroxyapatite.”.
  2. السكر والمحليات الصناعية “Sugar and artificial sweeteners”: بعض المعاجين تحتوي على سكر أو محليات صناعية لتحسين الطعم. يمكن ان يودي استهلاك السكر بكميات كبيرة إلى تسوس الأسنان، لذا من الأفضل اختيار معجون أسنان خال من السكر أو ذات نكهة طبيعية.
  3. الفلوريد بتركيز عالٍ”High concentration fluoride”: الفلوريد هو مكون هام في معاجين الأسنان للحماية من التسوس، ولكن تركيزات عالية من الفلوريد يمكن أن تكون ضارة لصحة الأسنان. يفضل اختيار معجون أسنان يحتوي على تركيز مناسب من الفلوريد وفقًا لتوصيات طبيب الأسنان.
  4. الصوديوم لوريل سلفات Sodium lauryl sulfate”(SLS)”: يستخدم الـ SLS كعامل رغوي في العديد من معاجين الأسنان، ولكن بعض الأشخاص قد يكونون حساسين لهذا المكون وقد يعانون من تهيج اللثة أو قرحة الفم نتيجة لاستخدامه. يمكن اختيار معجون أسنان خال من الصوديوم لوريل سلفات.
  5. البارابينات”Parabens”: هي مواد حافظة تستخدم في بعض معاجين الأسنان، وقد تكون لها تأثيرات سلبية محتملة على الصحة العامة. يمكن اختيار معجون أسنان خال من البارابينات لتجنب التعرض لهذه المواد

انشر هنا فيديو تحت عنوان “اوقفوا استعمال معجون الاسنان و الفرشة” للسيد برنارد كلافيير الذي كف عن استعمال معاجين الاسنان و فرشها منذ 40 سنة و هو رئيس جمعية ”Nature & Partage” و مؤلف كتاب “وإن توقفنا عن الأكل قليلاً … من وقت لآخر” كمثال لما تعج به الشبكات الاجتماعية المحتلفة من معلومات حول موضوع الاستياك بشكل عام

(152) ARRÊTEZ LE DENTIFRICE… ET LA BROSSE À DENTS ! – YouTube

لا نعلم حتى الآن ماهي كلمة الفصل في إمكانية استخدام السواك بديلا لفرشاة ومعجون الأسنان، فقد تنوعت استنتاجات الدراسات البحثية المُنفّذة حتى اليوم، فبعضها خلُص إلى إمكانية استخدام أيٍّ منهما لتنظيف الأسنان، وآخر نصح باستخدام كليهما للوصول إلى مستوى مثالي من نظافة الفم وصحة الأسنان، وأعلن بعضها عن إمكانية استبدال الفرشاة والمعجون بالسواك نظرا لسهولة استخدامه وفعاليته وانخفاض تكلفته، ومنها ما أبرز الجانب المظلم للسواك وركز عليه من حيث عدم قدرته على الوصول إلى سطوح الأسنان من الجهات كافة، وكذلك تسبّبه بانحسار اللثة الذي يمكن الوقاية منه باستخدام الإرشادات الدقيقة عند استخدامه… فالفرد امام معطيات علمية حول الموضوع تمكنه من اخد القرار الذي يراه مناسبا.

اثر العقيدة على استعمال عود السواك

أجريت دراسة في عام 2018 في جزيرة جاوة بإندونيسيا لمعرفة أي جزء من السكان المسلمين الإندونيسيين يستخدم المسواك. همت 109 طالب وطالبة من جامعة السلفية الفطرة “Islamic Boarding School” الذين يتمتعون كلهم بصحة بدنية وعقلية جيدة. كما يشكل هؤلاء الطلاب عينة تمثيلية للسكان المسلمين. في نهاية هذه الدراسة كانت النتائج كما يلي: بدأ 51.3٪ من الأطفال في استخدام السواك بعد دخولهم المدرسة العربية. ثم أرادت الدراسة أن توضح أسباب استخدام المسواك. حيث وافق 93 طالبًا على عبارة “أنا استخدم السواك كتعبير عن إيماني” كما وافق 92 طالبًا على عبارة “نصحني ديني باستخدام السواك”. تظهر الدراسة حقيقة أن استخدام المسواك قد انتشر بفضل ما ورد عنه في الاسلام من استراتيجية جيدة لتحسين صحة الفم في مكافحة الجراثيم الضارة. (المصدر : Bramantoro et al., « Miswak user’s behavior model based on the theory of planned behavior in the country with the largest muslim population », 2018. : (رابط تحميله في الاسفل)

معاني بعض التسميات

(1)- التجويف الفموي هو المنطقة داخل الفم التي تتضمن الأسنان واللثة واللسان والحنك والبلعوم. يشمل التجويف الفموي أيضًا الفك العلوي والفك السفلي والمفصل الفكي والغدد اللعابية. يعتبر التجويف الفموي مكانًا حيويًا للعديد من الوظائف الهامة مثل التهام الطعام والهضم الأولي والنطق والاستمتاع بالمذاقات. كما يلعب دورًا هامًا في الاتصال الاجتماعي والتعبير اللفظي والتنفس.

(2)-فطر Candida albicans هو نوع من الفطريات الخميرة الشائعة التي تعيش عادة في التجويف الفموي بشكل طبيعي بدون أن تسبب مشكلات. ومع ذلك، في بعض الأحيان، يمكن أن يحدث اضطراب في التوازن الطبيعي للميكروبات في التجويف الفموي مما يؤدي إلى زيادة نمو فطر Candida albicans ويسبب العدوى الفطرية المعروفة باسم “التهاب الفم الخميري” أو “عدوى الفم بالخميرة”.

تظهر أعراض التهاب الفم الخميري عادةً على شكل بقع بيضاء أو صفراء على طبقة اللسان واللثة والسقف الفموي والجدران الداخلية للفم. يمكن أن تكون هذه البقع مؤلمة وتسبب حكة وحرقة. قد يصاحب ذلك أيضًا رائحة فم كريهة وتشوهات في الطعم.

هناك عدة عوامل يمكن أن تزيد من احتمالية حدوث التهاب الفم الخميري، بما في ذلك:

  1. الاستخدام المفرط للمضمضة التي تحتوي على مواد مضادة للبكتيريا.
  2. الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية.
  3. ضعف جهاز المناعة، مثل الأشخاص الذين يعانون من الإيدز أو يتلقون العلاج الكيماوي أو الأشخاص الذين يتناولون الستيرويدات.
  4. اضطرابات صحية مثل السكري والحمى المالطية والقصور الكلوي.
  5. ارتداء الأطقم السنية السيئة أو التهاب اللثة.

د. الحسن اشباني، مدير البحث سابقا بالمعهد الوطني للبحث الزراعي بالمغرب و صحفي مهني علمي

المصادر العلمية

مقالات الكاتب ذات الصلة:

الشاي- فوائده الصحية – الوقاية من الأمراض- dr-achbani.com

المشروب الاكثر شهرة في العالم : الشاي + Dr-achbani.com

النخيل القزم الذي يجهل فوائده الكثيرون dr-achbani.com

القراص: أهو نبات ضار ام كنز ثمين؟ dr-achbani.com

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Radio
WP Radio
OFFLINE LIVE