Uncategorized

هل تقترب نهاية الهيمنة الأمريكية؟ قراءة جيوسياسية مثيرة في حرب واشنطن وطهران

د. الحسن اشباني

مدير البحث سابقا بالمعهد الوطني للبحث الزراعي بالمغرب و صحفي مهني علمي


أُعيد تقديم هذا الحوار في صيغة نصية مكتوبة انطلاقًا من المقابلة الأصلية المنشورة على قناة برنامج “Breaking Points“(سبعة ملايين مشاهدة خلال خمسة أيام فقط)، وقد قمت بتفريغه وتحويله إلى نص عربي منقّح، بهدف إتاحة محتواه التحليلي لقرّاء الموقع وتمكينهم من الاطلاع على الأفكار الواردة فيه بصورة أوضح وأسهل قراءة.

الملخص

في عام 2024 أثار البروفيسور جيانغ، صاحب قناة «التاريخ التنبؤي» (Predictive History)، جدلًا واسعًا عندما قدّم ثلاث توقعات جيوسياسية كبرى: فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية، واندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران، ثم خسارة الولايات المتحدة لتلك الحرب وما قد يترتب على ذلك من تغيّر جذري في النظام العالمي. ومع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، أُجري معه هذا الحوار في قناة Breaking Points لمعرفة ما إذا كان لا يزال متمسكًا بتلك التوقعات، وما هي المؤشرات التي يستند إليها في تحليله، مستندًا إلى أدوات نظرية الألعاب لفهم مسارات الصراع. ويعرض جيانغ قراءة استراتيجية للصراع الحالي بوصفه حرب استنزاف طويلة الأمد تتجاوز حدود المواجهة العسكرية لتطال الاقتصاد العالمي، خاصة عبر تهديد البنية الطاقية والمالية المرتبطة بدول الخليج ونظام البترودولار. كما يناقش اختلال معادلة الكلفة بين الأسلحة الهجومية والدفاعية، واحتمالات التصعيد نحو تدخل بري، ليطرح في النهاية سؤالًا جوهريًا: هل نحن أمام أزمة إقليمية عابرة، أم أمام بداية تحوّل تاريخي نحو نظام دولي متعدد الأقطاب؟

لقد حظيت هذه المقابلة باهتمام واسع على منصات الإعلام الرقمي، إذ تجاوز عدد مشاهداتها في قناة Breaking Points على يوتيوب سبعة ملايين مشاهدة خلال خمسة أيام فقط من نشرها، وهو رقم يعكس حجم الجدل والنقاش الذي أثارته التحليلات والتوقعات التي قدمها البروفيسور جيانغ حول مسار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياته المحتملة على النظام الدولي. وانطلاقًا من هذا الاهتمام الكبير، ومن أهمية الأفكار المطروحة في الحوار، ارتأيت أن أشارك مع قرّاء موقعي خلاصة هذا الحوار، لما يتضمنه من رؤى استراتيجية تستحق التأمل والنقاش. د. الحسن اشباني


تقديم

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم، يبرز اسم البروفيسور جيانغ (Jiang Xueqin) بوصفه أحد الباحثين الذين يحاولون قراءة المستقبل من خلال أدوات تحليلية علمية. فقد اشتهر عبر قناته على يوتيوب «التاريخ التنبؤي» (Predictive History)، حيث يعتمد على نظرية الألعاب لتحليل التفاعلات الدولية واستشراف مآلاتها المحتملة. في هذا الحوار، يتحدث عن توقعاته المثيرة للجدل بشأن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيراته المحتملة على الاقتصاد العالمي والنظام الدولي.

نص الحوار 

المحاور : أهلاً بك بروفيسور جيانغ. قبل أن نبدأ، نود تذكير القراء بأنك قدمت في عام 2024 ثلاث توقعات كبرى أثارت نقاشًا واسعًا: فوز دونالد ترامب في الانتخابات، واندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران، ثم خسارة الولايات المتحدة لتلك الحرب. هل ما زلت متمسكًا بهذه التوقعات؟

Krystal Ball صحفية ومحللة سياسية أمريكية تحاور البروفيسور جيانغ

البروفيسور جيانغ: نعم، ما زلت أرى أن تلك القراءة تستند إلى معطيات واقعية. فعندما ننظر إلى مسار الصراع الحالي نجد أننا أمام حرب استنزاف طويلة الأمد، وليس مجرد مواجهة عسكرية محدودة. والإيرانيون، بحسب تقديري، كانوا يستعدون لهذا السيناريو منذ ما يقرب من عشرين عامًا.
المحاور (ة): كيف تفسر هذا الاستعداد الطويل؟

البروفيسور جيانغ: في التصور العقائدي الإيراني تُعد هذه المواجهة جزءًا من صراع أوسع مع ما يسمونه «الشيطان الأكبر». لذلك لم يكن الاستعداد عسكريًا فحسب، بل كان أيضًا نفسيًا واستراتيجيًا. وقد خاض الإيرانيون عدة تجارب ميدانية مكّنتهم من اختبار قدراتهم. ومن أبرز تلك التجارب الحرب التي استمرت اثني عشر يومًا في يونيو الماضي، حيث استطاعوا خلالها تحليل قدرات الضربات لدى كل من إسرائيل والولايات المتحدة. وبعد ذلك أُتيحت لهم ثمانية أشهر إضافية لتعزيز جاهزيتهم وتطوير استراتيجياتهم.

المحاور (ة): يشير كثير من المحللين إلى دور الحلفاء الإقليميين لإيران. ما مدى تأثير ذلك؟

البروفيسور جيانغ: هذا عنصر أساسي في المعادلة. فمن خلال ما يُعرف بمحور الحلفاء – مثل الحوثيين، وحزب الله، وحماس، والميليشيات الشيعية – تمكنت إيران من اكتساب خبرة ميدانية وفهم عميق لآليات الرد الأمريكي. هذا الأمر ساعدها على تطوير استراتيجية تهدف إلى إضعاف القوة الأمريكية تدريجيًا.

Saagar Enjeti
صحفي ومحلل سياسي أمريكي متخصص في السياسة الخارجية يحاور البروفيسور جيانغ

المحاور (ة): هل تعتقد أن الصراع يتجاوز الإطار العسكري؟

البروفيسور جيانغ: بالتأكيد. ما يجري ليس مجرد مواجهة عسكرية، بل هو صراع يستهدف البنية الاقتصادية العالمية. فإيران لا تركز فقط على القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، بل تسعى أيضًا إلى الضغط على البنية التحتية للطاقة في دول الخليج. كما أن هناك مخاطر محتملة على محطات تحلية المياه التي تمثل مصدرًا رئيسيًا للمياه في تلك الدول، إذ توفر نحو 60٪ من إمدادات المياه. وإذا تعرضت هذه المنشآت لضربات مؤثرة، فقد تواجه بعض المدن الكبرى مثل الرياض التي يقطنها نحو عشرة ملايين نسمة أزمة مياه حادة خلال فترة قصيرة.

المحاور (ة): إذن أنت ترى أن دول الخليج تقع في قلب هذه المعادلة؟

البروفيسور جيانغ: نعم، لأن دول الخليج تمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي وفي النظام المالي المرتبط بالولايات المتحدة. فهذه الدول تبيع النفط بالدولار، ثم تعيد استثمار جزء كبير من العائدات في الاقتصاد الأمريكي عبر أسواق المال.

المحاور (ة): كيف يرتبط ذلك بالاقتصاد الأمريكي الحالي؟

البروفيسور جيانغ: الاقتصاد الأمريكي اليوم يعتمد بدرجة متزايدة على الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. والكثير من هذه الاستثمارات يأتي من رؤوس أموال خليجية. فإذا تعطلت قدرة تلك الدول على تصدير النفط أو الاستثمار في الأسواق العالمية نتيجة اضطرابات أمنية واسعة، فإن ذلك قد يؤدي إلى انكماش كبير في تدفقات الاستثمار، وربما ينعكس سلبًا على قطاع التكنولوجيا المتقدم في الولايات المتحدة.

المحاور (ة): هل ظهرت بالفعل مؤشرات على هذه التداعيات؟

البروفيسور جيانغ: هناك مؤشرات أولية لاضطرابات في هذا الاتجاه. فقد تعرض مركز بيانات تابع لشركة أمازون في الإمارات العربية المتحدة لهجوم، وهو ما أثار تساؤلات لدى شركات التكنولوجيا الكبرى التي كانت ترى المنطقة مركزًا مناسبًا لإنشاء مراكز بيانات بسبب توفر الطاقة بتكلفة منخفضة.

خاتمة
يشير تحليل البروفيسور جيانغ إلى أن الصراع في الشرق الأوسط قد يتجاوز حدود المواجهة العسكرية التقليدية، ليمتد إلى شبكات الاقتصاد والطاقة والبنية التحتية العالمية. وبينما تبقى كثير من هذه التوقعات محل جدل واسع بين الخبراء، فإن المؤكد أن المنطقة تقف عند مفترق طرق تاريخي قد يعيد تشكيل موازين القوى في النظام الدولي.

مقطع فيديو من إسرائيل يظهر صاروخًا باليستيًا إيرانيًا واحدًا قد لا يتجاوز سعره مليون دولار، يجري اعتراضه بنحو أحد عشر صاروخًا اعتراضيًا امريكيا (ثمن الواحد يصل عشرات الملايين من الدولارات)، ومع ذلك أخفقت جميعها في إصابته.

المحاور (ة): دعونا نعرض الخبر التالي على الشاشة. التقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة تسابق الزمن لإنجاز مهمتها ضد إيران قبل نفاد الذخائر، خصوصًا فيما يتعلق بصواريخ الاعتراض. وقد انتشر أمس مقطع فيديو من إسرائيل يظهر صاروخًا باليستيًا إيرانيًا واحدًا يجري اعتراضه بنحو أحد عشر صاروخًا اعتراضيًا، ومع ذلك أخفقت جميعها في إصابته، ومعظم تلك الصواريخ الاعتراضية أمريكية الصنع. وإذا أضفنا إلى ذلك القواعد العسكرية المختلفة في المنطقة، والدول الخليجية التي تحدثت عنها قبل قليل، فإننا نلاحظ اختلالًا كبيرًا في معادلة الكلفة: فالصاروخ المهاجم قد لا يتجاوز سعره مليون دولار، بينما قد تصل تكلفة الصاروخ الاعتراضي الواحد إلى عشرات الملايين من الدولارات. ومع استمرار استنزاف هذه الذخائر، كيف يمكن أن يتغير المشهد العالمي؟ كما أنك موجود في الصين، حيث يحتمل أن تضطر الولايات المتحدة إلى سحب مخزوناتها العسكرية من آسيا لتعويض ما يُستهلك في هذا الصراع. كيف سينعكس ذلك على الصورة الاستراتيجية العالمية؟

نحن امام اختلال معادلة الكلفة في الحروب الحديثة؛ إذ قد يصل ثمن الصاروخ الاعتراضي المتقدم إلى عدة ملايين من الدولارات، بينما لا تتجاوز كلفة بعض الطائرات المسيّرة الهجومية نحو خمسين ألف دولار. وهذا الفارق الكبير يسمح للطرف الأقل كلفة باستنزاف القدرات الدفاعية للطرف الآخر مع مرور الوقت.

البروفيسور جيانغ: أود أن أبدأ بنقطة أساسية، الجيش الأمريكي لم يُصمَّم لخوض حروب القرن الحادي والعشرين. فالمجمع الصناعي العسكري في الولايات المتحدة تشكّل أساسًا بعد الحرب العالمية الثانية، وكان موجّهًا لمواجهة الحرب الباردة. وكانت تلك المرحلة قائمة إلى حد كبير على استعراض القوة التكنولوجية، من يستطيع إرسال البشر إلى الفضاء أولًا، ومن يصل إلى القمر، ومن يمتلك أنظمة صاروخية أكثر تعقيدًا. لذلك بُنيت الاستراتيجية العسكرية الأمريكية على التكنولوجيا المتقدمة باهظة التكلفة. وهذا ما نراه اليوم في أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية. فهي تعتمد على معدات فائقة التطور لكنها مكلفة للغاية، وهو ما يخلق هذا الاختلال الذي أشرت إليه: صواريخ بملايين الدولارات لاعتراض طائرات مسيّرة لا يتجاوز ثمنها خمسين ألف دولار. وهذه معادلة غير قابلة للاستمرار على المدى الطويل.

ما نشهده الآن هو في الحقيقة تصدّع الهالة التي أحاطت بالقوة الأمريكية خلال العقود الماضية، خصوصًا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. فقد استندت الهيمنة الأمريكية طوال عشرين عامًا إلى تصور بأنها قوة لا يمكن تحديها. لكن التطورات الحالية تشير إلى إعادة ترتيب واسعة للنظام الدولي. فالأمر لا يتعلق بالاقتصاد العالمي فحسب، بل قد يؤدي أيضًا إلى تراجع نظام البترودولار، ومعه النظام المالي العالمي القائم على الدولار كعملة احتياط رئيسية. وهذا يعني أننا نتجه تدريجيًا نحو عالم متعدد الأقطاب.

المحاور (ة): هذا الصباح سُئل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عن احتمال إرسال قوات برية إلى إيران. ولم يستبعد هذا الخيار، مكتفيًا بالقول إن الولايات المتحدة لن تكشف مسبقًا ما قد تفعله. برأيك، هل يمكن أن تنتهي الأمور بتدخل بري أمريكي، خصوصًا إذا تبيّن أن تحقيق تغيير النظام في إيران غير ممكن عبر القوة الجوية وحدها؟

البروفيسور جيانغ: الجميع يدرك أن أسوأ سيناريو للولايات المتحدة هو إرسال قوات برية إلى إيران. ومع ذلك، فإن تاريخ الحروب يبين أن تغيير الأنظمة السياسية لا يتحقق عبر القصف الجوي وحده، بل يتطلب وجود قوات على الأرض. وبما أن واشنطن أعلنت مرارًا أن هدفها هو تغيير النظام في إيران، فمن المرجح أن تتزايد الضغوط خلال الأشهر المقبلة لإرسال قوات برية، خصوصًا من جانب إسرائيل وبعض الدول الخليجية التي تتعرض لضغوط عسكرية من إيران. فإذا تعرضت دول الخليج الكبرى مثل السعودية وقطر والإمارات والبحرين لتهديد وجودي، فإن نظام البترودولار نفسه قد يكون في خطر. ولهذا قد تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة إلى حماية هذه الدول. وسيكون أمامها خياران رئيسيان: إما التوصل إلى تسوية مكلفة مع إيران قد تتضمن تعويضات ضخمة، أو إرسال قوات برية للقضاء على التهديد الإيراني بشكل مباشر. ورغم أن الرأي العام الأمريكي لا يؤيد إرسال قوات برية، يجب أن نتذكر أن 78٪ من الأمريكيين كانوا أصلًا يعارضون الضربات العسكرية ضد إيران.

المحاور (ة): هناك تقرير مثير للجدل نشرته صحيفة واشنطن بوست يشير إلى أن ضغوطًا من السعودية وإسرائيل ساهمت في دفع إدارة ترامب إلى مهاجمة إيران. وقد نفت الرياض ذلك رسميًا. كيف تقرأ هذه الرواية؟

البروفيسور جيانغ: لطالما قلت إن السعودية وإسرائيل لديهما مصلحة قوية في تغيير النظام الإيراني. بل إن السعودية قد ترى في إيران تهديدًا وجوديًا أكبر من إسرائيل. فإسرائيل تمتلك سلاحًا نوويًا واقتصادًا متنوعًا ومتقدمًا، بينما تعتمد السعودية بشكل كبير على النفط، وتواجه توترات سياسية وعقائدية مع إيران التي تدعم أطرافًا إقليمية مثل الحوثيين. كما أن الاقتصاد السعودي يمر بمرحلة تحول صعبة، إذ تحاول المملكة تنويع اقتصادها عبر السياحة والرياضة الإلكترونية ومشاريع ضخمة مثل نيوم، لكن هذه التحولات لا تزال تواجه تحديات.

نيوم هو مشروع سعودي ضخم أُعلن عنه عام 2017 ضمن رؤية السعودية 2030، ويهدف إلى إنشاء منطقة حضرية واقتصادية مستقبلية على ساحل البحر الأحمر تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة. وتُقدَّر كلفة المشروع بأكثر من 500 مليار دولار، ويضم عدة مشاريع كبرى مثل مدينة «ذا لاين» الخطية الخالية من السيارات، ومجمعات صناعية وسياحية متطورة، في إطار مسعى المملكة لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط. حاليا، نيوم لم يتوقف، لكنه تحوّل من مشروع عملاق سريع التنفيذ إلى مشروع طويل المدى يُبنى على مراحل أصغر وأكثر واقعية.

ومن هذا المنطلق، قد ترى السعودية أن السيطرة على توازنات الطاقة في الشرق الأوسط ضرورية لبقائها وازدهارها. لذلك أعتقد أن تلك التقارير ليست بعيدة عن الواقع، حتى وإن كانت الرياض تنفي ذلك رسميًا. فالسعودية تقول إنها تريد السلام، لكنها في الوقت نفسه تسمح للطائرات الأمريكية والإسرائيلية باستخدام مجالها الجوي في العمليات ضد إيران.

المحاور (ة): مع ذلك يبقى السؤال الأهم، قبل هذه الحرب كان كبار القادة العسكريين الأمريكيين يحذرون من أنها فكرة سيئة. ومع ذلك قرر ترامب المضي قدمًا. ما الحسابات التي دفعته إلى هذا القرار؟

البروفيسور جيانغ: أعتقد أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية يمكن أن تفسر ذلك.

أولًا: عامل الغرور السياسي. التاريخ مليء بأمثلة على قادة اعتقدوا أن قوتهم العسكرية لا تُهزم. فعندما يحقق زعيم سلسلة نجاحات سريعة، قد يبالغ في تقدير قدراته. هذا ما حدث مع هتلر عندما غزا الاتحاد السوفيتي بعد انتصاراته في أوروبا.

ثانيًا: الحسابات السياسية الداخلية. حتى لو لم تستفد الولايات المتحدة من هذه الحرب، فقد يرى بعض القادة أنها تحقق لهم مكاسب سياسية شخصية من خلال الدعم المالي والسياسي من بعض الحلفاء.

ثالثًا: العامل العقائدي أو الأيديولوجي. هناك تيارات فكرية في السياسة الدولية ترى أن الشرق الأوسط يلعب دورًا محوريًا في صراعات كبرى ذات أبعاد تاريخية أو دينية، وهو ما قد يدفع بعض القوى إلى دعم سياسات تصعيدية رغم مخاطرها.

المحاور (ة): حوار ثري ومثير للاهتمام. نشكرك على وقتك، ونأمل أن نستضيفك مرة أخرى قريبًا.

البروفيسور جيانغ: شكرًا لكم على الاستضافة.


مقالات ذات الصلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى