مشروع الحفر العميق في الولايات المتحدة: ثورة في إنتاج الكهرباء من باطن الأرض على بعد 20 كلم

د. الحسـن اشباني
ملخص بالعربية :
يمثل مشروع الحفر العميق للطاقة الحرارية الجوفية في الولايات المتحدة خطوة طموحة نحو استغلال مصادر الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء بقدرة تصل إلى 1 جيجاواط (1,000,000,000 واط) في مرحلته الأولى، وهو ما يكفي لتزويد مليون منزل بالكهرباء. يعتمد المشروع على تقنيات متقدمة مثل الحفر بالبلازما والليزر لاختراق الصخور الساخنة على عمق 20 كيلومترًا، حيث تصل درجات الحرارة إلى أكثر من 500 درجة مئوية، مما يسمح بإنتاج بخار عالي الضغط لتشغيل التوربينات الكهربائية بطريقة مستدامة وخالية من الانبعاثات الكربونية.
تواجه هذه التقنية تحديات كبيرة، منها المخاطر الجيولوجية، كعدم استقرار الطبقات الصخرية واحتمالية تحفيز الزلازل، إلى جانب التكلفة المرتفعة التي تقدر بين 5 و7 مليارات دولار للمرحلة الأولى، ما يجعلها أقل جاذبية للمستثمرين مقارنة بمصادر الطاقة المتجددة الأخرى. ومع ذلك، فإن فوائدها المحتملة كبيرة، مثل تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخفض الانبعاثات، وتأمين مصدر طاقة ثابت ومستدام لا يتأثر بالظروف الجوية.
على المستوى العالمي، تظل مساهمة الطاقة الحرارية الجوفية محدودة، حيث تمثل 0.4% فقط من إنتاج الكهرباء في الولايات المتحدة رغم أن البلاد تتصدر العالم في إنتاجها بقدرة 3.9 جيجاواط. وتأتي إندونيسيا والفلبين وتركيا في المراتب التالية، بينما تحتل كينيا المرتبة السادسة عالميًا بقدرة 985 ميجاواط، مستفيدةً من مصادر الطاقة النظيفة التي تشكل 80% من إنتاجها الكهربائي.
إذا نجح المشروع الأمريكي، فقد يشكل نموذجًا لتوسيع استخدام هذه التقنية عالميًا، مما يساهم في تحقيق تحول طاقي مستدام. كما قد يؤدي إلى خفض تكلفة توليد الكهرباء الحرارية الجوفية، مما يعزز جاذبيتها كخيار بديل لمصادر الطاقة التقليدية على المدى البعيد.
ملخص بالانجليزية :
Summary : The deep drilling geothermal energy project in the United States represents an ambitious step toward harnessing renewable energy sources to generate up to 1 gigawatt (1,000,000,000 Watt) of electricity in its initial phase—enough to power one million homes. The project relies on advanced technologies, such as plasma and laser drilling, to penetrate hot rock formations at depths of 20 kilometers, where temperatures exceed 500°C. This extreme heat enables the production of high-pressure steam to drive turbines, offering a sustainable and carbon-free power generation solution.
However, this technology faces significant challenges, including geological risks such as rock instability and the potential for induced seismic activity, as well as high costs estimated at $5–7 billion for the first phase, making it less attractive to investors compared to other renewable energy sources. Nevertheless, its potential benefits are substantial, including reducing dependence on fossil fuels, lowering emissions, and providing a stable and sustainable energy source unaffected by weather conditions.
Globally, geothermal energy remains a limited contributor, accounting for only 0.4% of U.S. electricity production, despite the country leading the world with a capacity of 3.9 gigawatts. Indonesia, the Philippines, and Turkey follow in rank, while Kenya ranks sixth with 985 megawatts, benefiting from clean energy sources that make up 80% of its electricity production.
If the U.S. project succeeds, it could serve as a model for expanding this technology worldwide, contributing to a sustainable energy transition. Additionally, it may drive down the cost of geothermal power generation, enhancing its viability as a competitive alternative to conventional energy sources in the long run
مقدمة
في ظل التحولات العالمية نحو مصادر الطاقة المتجددة، تبرز الطاقة الحرارية الجوفية كواحدة من الحلول الواعدة لتوليد الكهرباء بطريقة نظيفة ومستدامة. ومن هنا جاء مشروع الحفر العميق في الولايات المتحدة، الذي يهدف إلى استغلال الحرارة الشديدة المختزنة في أعماق الأرض على عمق يصل إلى 20 كيلومترًا. هذا المشروع الطموح قد يكون بوابة لعصر جديد من الطاقة المتجددة التي لا تعتمد على الظروف الجوية أو المصادر غير المستدامة. وللتذكير فأن احتياجات الولايات المتحدة من الكهرباء سنة 2024 حوالي 4,093 تيراواط ساعة، ومن المتوقع أن يصل الاستهلاك إلى 4,163 تيراواط ساعة في عام 2025 ( إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)). مقارنة ببلدنا المغرب، بلغ الإنتاج الوطني من الكهرباء في عام 2023، 42.38 تيراواط ساعة ( 4238 جيجاواط ساعة)، الجدول التالي يوضح نسبة التغطية لكل مصدر من مصادر الطاقة الكهربائية في الولايات المتحدة لعام 2023، بالإضافة إلى احتياجات البلاد السنوية من الكهرباء. حسب المعطيات فالغاز الطبيعي و الفحم يستحودان على %50 من مصادر الطاقة الامريكية
| المصدر | نسبة التغطية من إجمالي الكهرباء (2023) | إجمالي التوليد (تيراواط ساعة) |
|---|---|---|
| الغاز الطبيعي | 38% | 1,515.0 |
| الفحم | 23% | 917.0 |
| الطاقة النووية | 20% | 798.0 |
| طاقة الرياح | 10% | 399.0 |
| الطاقة الشمسية | 5% | 199.5 |
| الطاقة المائية | 6% | 239.4 |
| الطاقة الحرارية الجوفية | 0.4% | 15.5 |
| مصادر أخرى | 2.6% | 103.7 |
| الإجمالي | 100% | 3,988.0 |
الطاقة الحرارية الجوفية على مستوى العالم في نهاية عام 2023 تقدر بحوالي 16335 ميجاواط بزيادة قدرها 208 ميجاواط عن العام 2022. احتلت الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة الأولى بين الدول المولدة للطاقة الكهربائية بالاعتماد على الطاقة الحرارية الجوفية وذلك بتوليدها 3.9 جيجاواط وهو ما يكفي لتزويد حوالي 2.7 مليون منزل بالطاقة الكهربائية. ومع ذلك فإن هذا يصل كما ذكر سلفا إلى 0.4% من إجمالي الكهرباء المولدة على نطاق المرافق في الولايات المتحدة.

أما بالنسبة للمرتبة الثانية فقد كانت من نصيب إندونيسيا والتي ولّدت 2.4 جيجاواط من الطاقة الكهربائية بالاعتماد على الطاقة الحرارية الجوفية؛ إذ أضافت إلى محفظة مشاريعها مشروع سوريك مارابي قبل انتهاء عام 2023.

وأما عن الفلبين فقد احتلت المرتبة الثالثة بتوليدها 1.9 ميجاواط من الطاقة الكهربائية. في حين أن تركيا احتلت المرتبة الرابعة بتوليدها 1.69 ميجاواط والمرتبة الخامسة كانت من نصيب نيوزيلندا بحصة 1042 ميجاواط وفقاً للأرقام الرسمية الصادرة عن الهيئة التنظيمية الوطنية.
اما افريقيا، نجد كينيا التي تحتل الآن المرتبة السادسة عالمياً بين الدول المولدة للكهرباء بالاعتماد على الطاقة الحرارية الجوفية، بقدرة وصلت إلى 985 ميجاواط. ففي هذا البلد، يتم توليد 80% من الكهرباء فيها من مصادر نظيفة كالطاقة الحرارية الأرضية والطاقة المائية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ثم بعدها تاتي تباعا المكسيك في المرتبة السابعة (976 ميجاواط) وإيطاليا في المرتبة الثامنة (916 ميجاواط) وآيسلندا في المرتبة التاسعة (754 ميجاواط) واليابان في المرتبة العاشرة (576 ميجاواط).
هدف المشروع الامريكي
هدف المشروع: يهدف المشروع المسمى بمشروع كوانتوم إنيرجي إلى استخراج الطاقة الحرارية الجوفية من أعماق غير مسبوقة تصل إلى 20 كيلومترًا، حيث يمكن العثور على صخور ساخنة بدرجات حرارة تتجاوز 500 درجة مئوية. هذه الحرارة يمكن استخدامها لإنتاج بخار عالي الضغط (دون الحاجة إلى تسخين إضافي)، والذي بدوره يتم توجيهه إلى التوربينات لتوليد الكهرباء بطريقة مستدامة وغير ملوثة للبيئة. يتم تطبيق خلاله تقنيات متقدمة مثل الحفر بالبلازما والليزر لتجاوز قيود الحفر التقليدي، حيث أن العمق الأكبر يعني طاقة حرارية أكثر استدامة وقوة. فيما يلي معطيات خاصة بالمشروع :
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| اسم المشروع | مشروع الحفر العميق لتوليد الكهرباء من الطاقة الحرارية الجوفية |
| الموقع | الولايات المتحدة الأمريكية |
| الشركة المنفذة | كوانتوم إنيرجي بالتعاون مع وزارة الطاقة الأمريكية |
| بداية المشروع | 2024 (دراسات جيولوجية)، 2025 (بدء الحفر التجريبي) |
| العمق المستهدف | 20 كيلومترًا تحت سطح الأرض |
| درجة الحرارة المتوقعة | أكثر من 500 درجة مئوية |
| التقنيات المستخدمة | الحفر بالبلازما والليزر، سبائك مقاومة للحرارة، حقن السوائل لتعزيز الاستخراج الحراري |
| كمية الكهرباء المنتجة | تصل إلى 1 جيجاواط في المرحلة الأولى |
| نسبة التغطية | قادرة على تزويد 1 مليون منزل بالكهرباء |
| التكلفة المقدرة | 5 – 7 مليارات دولار للمرحلة الأولى |
| التحديات | مخاطر جيولوجية، تكلفة مرتفعة، تأثيرات بيئية محتملة |
| الفوائد المحتملة | طاقة مستدامة، خفض الانبعاثات الكربونية، تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري |
التقنيات المستخدمة
نظرًا للعمق الكبير الذي يهدف المشروع إلى بلوغه، يتطلب الأمر تقنيات متقدمة في الحفر والمواد المستخدمة لمقاومة درجات الحرارة والضغوط العالية. من بين أبرز التقنيات التي سيتم استخدامها:

- تقنية الحفر الحراري: تعتمد على استخدام بلازما أو ليزر لحفر الصخور بدلًا من الطرق التقليدية، مما يزيد من الكفاءة ويقلل التآكل. يتم خلالها توجيه حرارة شديدة لتكسير الصخور دون تلامس مباشر،
- مواد مقاومة للحرارة العالية: حيث يتم استخدام سبائك متقدمة في أنابيب الحفر والتجهيزات الداخلية.
- تقنيات تعزيز التدفق الحراري: تهدف إلى تعزيز استخراج الحرارة من الصخور الساخنة في أعماق الأرض بضخ سوائل خاصة مثل الماء أو محلول ملحي أو سوائل خاصة ذات توصيل حراري عالٍ إلى التكوينات الصخرية الساخنة. عند امتصاص الحرارة، يتحول السائل إلى بخار أو يعود بدرجة حرارة مرتفعة، ثم يتم استخراجه إلى السطح لتشغيل التوربينات وإنتاج الكهرباء.مثل حقن السوائل الخاصة لزيادة استخراج الحرارة من الصخور الساخنة.
كمية الكهرباء المنتجة ومدى التغطية والتكلفة المالية
المرحلة الأولى (خلال 5-7 سنوات): من المتوقع أن يتم تشغيل محطة تجريبية بقدرة 1 جيجاواط تقريبًا، وهي فترة اختبار لتقييم جدوى المشروع على نطاق واسع. ثم تتبعها مرحلة التوسع الكامل (بعد 10-15 سنة). إذا نجح المشروع، فمن المتوقع أن تصل القدرة الإنتاجية إلى 5-10 جيجاواط، ما يكفي لتزويد 3-7 ملايين منزل بالكهرباء. هذا المستوى من الإنتاج قد يقلل بشكل كبير من الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية، مما يساعد في تحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية.
تقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 3 إلى 5 مليارات دولار، تشمل عمليات الحفر والتطوير وبناء المنشآت اللازمة. ومع ذلك، يتوقع أن تنخفض التكاليف التشغيلية بمرور الوقت، مما يجعل الطاقة الحرارية العميقة خيارًا اقتصاديًا مقارنة بمصادر الطاقة التقليدية.
الجهات المنفذة والممولة للمشروع والجدول الزمني
المشروع يتم تطويره من قبل شركة “كوانتوم إنيرجي” الأمريكية بالتعاون مع عدة مؤسسات بحثية وحكومية، من ضمنها وزارة الطاقة الأمريكية. كما أن هناك تمويلًا جزئيًا من قبل مستثمرين في قطاع الطاقة المستدامة، الذين يرون في هذا المشروع فرصة مستقبلية كبيرة. بدأت مراحل التخطيط والدراسات الجيولوجية في عام 2024، وانطلقت الان في 2025 عمليات الحفر التجريبية . إذا سارت الأمور وفق المخطط، فمن المتوقع أن يتم تشغيل المحطة الأولى في غضون 5 إلى 7 سنوات.
التحديات والمخاطر
رغم الإمكانيات الواعدة للطاقة الحرارية الجوفية العميقة، يواجه المشروع الأمريكي عدة تحديات تتطلب حلولًا متقدمة لضمان نجاحه واستدامته.
1. المخاطر الجيولوجية
- عدم استقرار الطبقات الصخرية: عند الحفر لأعماق تصل إلى 20 كلم، من المحتمل مواجهة طبقات جيولوجية غير مستقرة أو متصدعة قد تعيق تقدم الحفر أو تزيد من مخاطر الانهيارات الجوفية.
- تحفيز النشاط الزلزالي: يمكن أن يؤدي ضخ السوائل في الطبقات الصخرية العميقة إلى زيادة الضغط داخل الأرض، مما قد يسبب زلازل اصطناعية مثل تلك التي حدثت في بعض المشاريع الحرارية الجوفية في أوروبا والولايات المتحدة.
- وجود صخور فائقة الصلابة: كلما زاد العمق، زادت صلابة الصخور، مما يجعل عمليات الحفر التقليدية أقل كفاءة ويتطلب تقنيات متطورة مثل الحفر بالبلازما أو الليزر.
2. التكلفة المرتفعة
- التكنولوجيا المتطورة المطلوبة: مقارنة بمشاريع الطاقة التقليدية، فإن البحث والتطوير في تقنيات الحفر العميق والمعدات المقاومة للحرارة العالية يتطلب ميزانيات ضخمة.
- ارتفاع تكاليف الصيانة: بسبب الظروف القاسية في باطن الأرض، ستحتاج المعدات إلى استبدال وصيانة مستمرة، مما يرفع تكاليف التشغيل على المدى الطويل.
- فترة الاسترداد المالي الطويلة: المشروعات الحرارية الجوفية العميقة تستغرق سنوات حتى تبدأ في تحقيق إنتاج تجاري، مما يجعلها أقل جاذبية للمستثمرين مقارنة بمصادر الطاقة المتجددة الأخرى مثل الطاقة الشمسية أو الرياح.
3. التأثيرات البيئية
- التأثير على المياه الجوفية: هناك مخاطر تتعلق بتلوث أو استنزاف الموارد المائية الجوفية عند استخدام تقنيات حقن السوائل لتعزيز تدفق الحرارة، مما قد يؤثر على إمدادات المياه العذبة في المناطق القريبة.
- الانبعاثات الغازية الجوفية: أثناء عمليات الحفر، قد يتم إطلاق غازات مثل ثاني أكسيد الكربون (CO₂) وكبريتيد الهيدروجين (H₂S)، مما قد يتطلب أنظمة خاصة لمعالجة الانبعاثات.
- التغيرات الحرارية العميقة: قد يؤدي استخراج الحرارة من الصخور إلى تغيير توزيع درجات الحرارة الجوفية على المدى الطويل، مما قد يؤثر على استقرار الطبقات الأرضية.
4. التحديات التكنولوجية
- محدودية تقنيات الحفر: لا تزال تقنيات الحفر الحالية غير كافية للوصول إلى أعماق تتجاوز 15-20 كم بكفاءة اقتصادية، حيث تعاني رؤوس الحفر التقليدية من التآكل السريع في درجات الحرارة والضغط العاليين.
- نقل الحرارة بكفاءة: رغم أن الصخور العميقة تحتوي على كميات هائلة من الحرارة، فإن التحدي يكمن في كيفية نقل هذه الحرارة إلى السطح دون فقدانها بكميات كبيرة.
- التعامل مع الضغوط المرتفعة: الضغط الهائل في الأعماق الكبيرة يزيد من مخاطر حدوث تسريبات أو تلف المعدات، مما يستدعي تطوير مواد جديدة يمكنها تحمل هذه الظروف.
الفوائد المحتملة لمشروع الحفر العميق للطاقة الحرارية الجوفية
إذا نجح المشروع الأمريكي في استغلال الحرارة العميقة للأرض بكفاءة، فسيكون له تأثير واسع النطاق على قطاع الطاقة، والاقتصاد، والبيئة. وفيما يلي توضيح لأهم الفوائد المحتملة:
1. مصدر طاقة مستدام ومستقل عن الوقود الأحفوري
- إنتاج ثابت على مدار الساعة: على عكس الطاقة الشمسية والرياح التي تعتمد على الظروف الجوية، يمكن للطاقة الحرارية الجوفية أن توفر كهرباء مستمرة دون انقطاع، مما يجعلها بديلاً موثوقًا لمصادر الطاقة التقليدية.
- تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري: من خلال توفير مصدر طاقة حراري عالي الكفاءة، يمكن تقليل استخدام الفحم، والغاز الطبيعي، والنفط، مما يعزز أمن الطاقة ويقلل التقلبات في أسعار الوقود الأحفوري.
- تنويع مصادر الطاقة: إضافة هذا النوع من الطاقة إلى مزيج الطاقة الأمريكي يساعد في تحقيق مزيج أكثر توازناً بين الطاقات المتجددة، مما يعزز مرونة الشبكة الكهربائية.
2. خفض انبعاثات الكربون وتقليل التأثير البيئي
- تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO₂): يُقدر أن المشروع يمكن أن يساهم في خفض انبعاثات الكربون بما يصل إلى 50 مليون طن سنويًا، وهو ما يعادل إزالة ملايين السيارات من الطرق.
- تقليل الحاجة إلى محطات الوقود الأحفوري: مع زيادة الاعتماد على هذه التقنية، يمكن تقليل عدد المحطات العاملة بالفحم والغاز، مما يقلل تلوث الهواء ويحسن جودة الحياة في المناطق الحضرية.
- انخفاض استهلاك المياه مقارنة ببعض تقنيات الطاقة الأخرى: على عكس بعض محطات توليد الطاقة التقليدية التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه للتبريد، يمكن استخدام أنظمة مغلقة لإعادة تدوير السوائل داخل آبار الطاقة الحرارية الجوفية، مما يقلل استهلاك الموارد المائية.
3. إمكانية توفير الكهرباء بأسعار منخفضة على المدى الطويل
- تكاليف تشغيل منخفضة: بعد بناء المحطات الحرارية الجوفية العميقة، فإن تكاليف تشغيلها وصيانتها تكون أقل بكثير من المحطات التي تعتمد على الوقود الأحفوري، لأنها لا تتطلب شراء وقود باستمرار.
- استقرار الأسعار على المدى الطويل: بخلاف النفط والغاز، اللذين يتأثران بتقلبات السوق والجغرافيا السياسية، فإن الطاقة الحرارية الجوفية توفر أسعارًا ثابتة ومستقرة للكهرباء، مما يفيد كلًا من المستهلكين والصناعات.
- تحقيق عائد اقتصادي كبير: يمكن للمشروع أن يجذب استثمارات ضخمة ويساهم في خلق فرص عمل في مجال التكنولوجيا المتقدمة، والهندسة الجيولوجية، وصناعة الطاقة.
4. دعم أهداف التحول الطاقي وتحقيق الاستدامة
- التوافق مع سياسات الحد من التغير المناخي: يتماشى المشروع مع سياسات الاتفاقيات الدولية بشأن تغير المناخ، مثل اتفاقية باريس للمناخ، والتي تهدف إلى تقليل الاحتباس الحراري والاعتماد على الطاقات المتجددة.
- إمكانية التوسع عالميًا: إذا نجح المشروع في الولايات المتحدة، يمكن تصدير التكنولوجيا إلى دول أخرى لديها إمكانيات حرارية جوفية، مما يعزز انتشار الطاقة النظيفة عالميًا.
- تعزيز البحث والتطوير في مجال الطاقة الحرارية: نجاح هذا المشروع قد يحفز الابتكارات في تقنيات الحفر العميق وطرق استخراج الحرارة، مما يجعل الطاقة الحرارية الجوفية أكثر كفاءة وقابلة للتطبيق في أماكن جديدة.
المراجع :
ويكيبيديا – الطاقة الحرارية الجوفية في الولايات المتحدة
en.wikipedia.org
موقع البيان – مشروع الحفر العميق في الولايات المتحدة
albayan.ae
موقع العربية – تفاصيل مشروع الحفر العميق
alarabiya.net
Frontiers for Young Minds – إنتاج الطاقة الحرارية الجوفية عالميًا
kids.frontiersin.org
موقع Solarabic – مشاريع الحفر العميق المستقبلية
solarabic.com
MIT Technology Review Arabia – أنظمة الطاقة الحرارية الجوفية المحسّنة
mittrarabia.com
————————————-
د. الحسن اشباني، مدير البحث سابقا بالمعهد الوطني للبحث الزراعي بالمغرب و صحفي مهني علمي
مقالات الكاتب ذات الصلة :




